كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

***

فصول الأصول

***

أما إذا قامت قرينة على أنه غير مراد حمل الخطاب على مقتضى القرينة، وذلك كما إذا قال السيد لعبده: تصدق بهذا الدينار على من دخل داري أولا، وقد دخل هو أولا، فإنه لا يدخل في هذا الخطاب، فلا يستحق الصدقة، لأن قرينة الحال دالة على أن المقصود غيره.

واختلفوا - أيضا - في ما إذا ورد الأمر الشرعي بشيء هل تجوز النيابة عن المأمور

في ذلك المأمور به مطلقا أم لا؟

والأصح عندنا أنها تجوز في العبادات المالية كالزكاة ونحوها لا في البدنية كالحج والصلاة إلا لضرورة توجب ذلك، وعليه المعتزلة.

وقال جمهور قومنا: تجوز مطلقا مع استكمال شروطها إلا لمانع، ودليل المنع في البدنية هو أن الآمر بها إنما هو لقهر النفس وكسرها بذلك الفعل، والنيابة تنافي ذلك إلا لضرورة كما في الحج)، والله أعلم.

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 385، ابن قاسم الآيات البينات) ج 2 ص 309، د.

الزحيلي، وهبة (الفقه الإسلامي وأدلته) ج 3 ص 38.

248