كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

***

فصول الأصول

***

ويدخل في العام الجمع المعرف، واسم الجنس المعرف سواء كان التعريف فيها بأل نحو: وَقَيلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَةَ (1)، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بعضُهُمْ أَوْلِيَاء بعض (2)، ونحو: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَارِقَة (3)، أو كان بإضافة نحو: وَرَب بُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم (4)، فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ () وذلك اذا كانت ال فيهما غير عهدية، فأما إن كانت عهدية خرجا عن حكم العموم كقولك: رأيت رجالا فأكرمت الرجال، ورأيت رجلا فضربت الرجل، فلا عموم فيهما.

واعلم أن دلالة العام على أقل ما يصدق عليه قطعية، وهو الثلاثة في الجمع لأنها هي أدناه، والواحد في اسم الجنس لأنه هو أقل ما يصدق عليه، ودلالته على كل فرد من أفراده ظنية لأنه محتمل للتخصيص (6)، وعموم الأشخاص، قال السبكي:

(1) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 36.

(2) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 71. (3) القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية آية رقم 38. والآية والسارق والسارقة.

(4) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 23.

(د) القرآن الكريم سورة النور (مدنية) آية رقم 63.

(6) هذا قول المالكية والإباضية والحنابلة، والمشهور عند الشافعية، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 407، الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 35، الزنجاني (تخريج الفروع على الأصول) ص 326، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 114، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 115. وذهب جمهور الحنفية إلى أن دلالته قطعية، السرخسي (أصول السرخسي) ج 1 ص 132، الخبازي (المغني) ص 99، البخاري (كشف الأسرار) ج 1 ص 587. وقيل بالوقف، وقال السرخسي: قال بعض المتأخرين ممن لا سلف لهم في القرون الثلاثة: حكمه الوقف فيه السرخسي (أصول السرخسي) ج 1 ص 132، ونسبه الخبازي إلى بعض الفقهاء، الخبازي (المغني) ص 99. ولكل فريق حجج فمما احتج به الحنفية:

الله

أ - أن الصيغة إذا وضعت لمعنى فإن ذلك المعنى لازم لتلك الصيغة حتى يقوم دليل بخلافه. ب ـ أن الاحتجاج بالعمومات اشتهر عن عامة الصحابة - و - في الوقائع من غير نكير من أحد، منها إثبات الإرث لفاطمة - - استنادا إلى قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم (النساء 11) لكن أبا بكر - راه - نثل حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة. السرخسي (اصول السرخسي)

ج 1 ص 136، الخبازي (المغني) ص 99، البخاري (كشف الاسرار) ج 1 ص 608 - 612. وأما الجمهور فاحتجوا بكثرة تخصيص العمومات حتى شاع أنه ما من عموم إلا وقد خصص إلا الشيء اليسير، وهذه قرينة صارفة عن القول بالقطع إلى الظن، فتكون دلالته ظنية، المحلي، (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 407، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 115، د. هبة الزحيلي (أصول الفقه الإسلامي) ج 1 ص 251.

260