Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦١261
***
فصول الأصول
***
يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والأمكنة، لأنها لا غنى للأشخاص عنها، فقوله تعالى: الزانية والزاني (1) فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة (2) معناه: على أي حال كان، وفي أي زمان ومكان، وخص منه المحصن، فعليه (3) الرجم، وكذلك قوله: وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى (4) وقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ (5) على أي حال وفي أي
مكان وزمان.
(E)،
وخص من هذا العموم أهل الذمة، قلت: وهذا لا يناسب المقام، لأن عموم الأحوال والأزمنة والأمكنة لا يفيد تكرار الحكم ولا يؤثر فيه شيئا، فتكرر جلد الزاني - مثلا - إذا تكرر منه الزنى لم يثبت بتكرر الأزمنة والأمكنة، وإنما يثبت بدليل آخر، وهو الأمر الوارد فيه بالجلد هل حقيقته التكرار أو المرة الواحدة؟ فلا يتكرر إلا بدليل خارج عن صيغة الأمر على الخلاف الذي مر هناك، فتأمل.
(1) في ب الزاني والزانية.
(2) القرآن الكريم سورة النور (مدنية) آية رقم 2.
(3) في ب فعليها.
(4) القرآن الكريم سورة الإسراء (مكية) آية رقم 32. (د) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 5.