كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

***

فصول الأصول

الفصل التاسع والثلاثون

الألفاظ الدالة على العموم

***

من صيغ العموم كل وقد تقدم الكلام عليها (1)، والذي والتي نحو: أكرم الذي يأتيك والتي تأتيك، أي: كل آت وآتية لك، وأي الشرطية، نحو: أيا تكرم أكرم، والاستفهامية، نحو: أي الرجال أكمل، والموصولة نحو: أكرم أي القوم شئت، أي: من شئت منهم.

ومن صيغ العموم ما الشرطية نحو: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمَهُ اللهُ اله)) والاستفهامية نحو مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُم (3)، والموصولة نحو: {فَانكِراما طَابَ لَكُم (4)، وهي موضوعة لصفات العقلاء، وذوات غيرهم (ه)، ومنها متى، وهي للزمان استفهامية أو شرطية، مثال الاستفهامية متى يجيء زيد، ومثال الشرطية متى جئتني أكرمتك، ومنها أين وحيثما وهما لعموم المكان شرطيتين نحو أين كنت أتك، وحيثما كنت آتك أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُمُ الْمَوْتُ ك (6)، وتزيد أين بالاستفهامية نحو أين المسجد، ومنها من الاستفهامية نحو من أكرمك؟ والشرطية نحو من تكرم اكرم، والموصولة نحو أكرمت من أكرمت، ومنها جميع نحو جميع القوم جاءوا (7)، ومنها النكرة في سياق النفي هي للعموم وضعا، فتدل عليه بالمطابقة، لأن الحكم في العام على كل فرد مطابقته.

(1) انظر مباحث الحروف. (2) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 197. (3) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 147.

(4) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 3.

(ه) ذهب الإمام السالمي إلى أن من وما الموصلتين مترددتان بين الخصوص والعموم، فقولك: أكرمت من جائني، وقرأت ما تيسر لي، للخصول، وقولك: أكرم من جاءك، واقرأ ما تيسر لك، للعموم، فلا يدلان على واحد منهما دون الآخر إلا بقرينة (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 90، وكذا الظاهر من كلام الآمدي أنها ليست عامة حيث ذكر عموم من وما في الشرط والاستفهام، ولم يذكر الموصولة (الاحكام) ج 2 ص 230، وقد ذكر صدر الشريعة أن من تكون عامة في الشرط، ومثل لوقوعها للخصوص بالموصولة في قوله تعالى: ومنهم من

يستمعون إليك (يونس: (42) صدر الشريعة التنقيح بشرحي التوضيح والتلويح) ج 1 ص 102. (6) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 78 (7) قال ابن السبكي، ولا أدري كيف يستفاد العموم من لفظة جميع، فإنها لا تضاف إلا إلى معرفة، تقول: جميع القوم، وجميع قومك، ولا تقول: جميع قوم، ومع التعريف بالألف واللام، أو الإضافة يكون العموم مستفادا منهما لا من لفظة جميع، ابن السبكي (الإبهاج) ج 2 ص 93، وانظر: المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع ج 1 ص 409، وهو كلام حسن.

262