Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣263
***
فصول الأصول
***
وقيل: تدل عليه التزاما، وهو قول الحنفية) نظرا إلى أن النفي أولا للماهية، ويلزمه نفي كل فرد، فيؤثر التخصيص بالنية على الأول دون الثاني، وحكمها حكم النص إن بنيت على الفتح نحو لا رجل في الدار، وحكم الظاهر إن لم تبن نحو ما في الدار رجل، فيحتمل نفي الواحد فقط، وإذا وردت فيها زيادة من الجارة كانت نصا – أيضا – كما تقدم في الحروف أن من تأتي لتنصيص العموم). قال إمام الحرمين: والنكرة في سياق الشرط للعموم نحو من يأتيني بمال أجازه، فلا يختص بصنف واحد من المال (3)، قيل: مراده العموم البدلي لا الشمولي (4) (5). قال المحلي: وقد تكون للشمولي نحو وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرُهُ كه. أي: كل واحد منهم، وقد يكون اللفظ عاما في العرف كالفحوى، أي: مفهوم الموافقة بقسميه الأولى والمساوي على قول تقدم في موضعه نحو: و فَلَا تَقُل لَّهُمَا أَن، وإِنَّ اللَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتى)، قبل نقلهما العرف إلى جميع ما يقع به الأذى والمتلف، وكذلك قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ (10) نقله العرف من تحريم ذواتهن إلى تحريم أنواع الاستمتاع بأجمعها المقصودة من النساء من الوطء ومقدماته (11). (1) ونسبه ابن السبكي إلى والده. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 413، البخاري (كشف الأسرار ج 2 ص 24 - 259، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 137 - 138.
(2) انظر مباحث الحروف. (3) الجويني (البرهان) ج 1 ص 232.
(1.)
(4) قال ذلك ابن السبكي وصححه، ابن السبكي (الإبهاج) ج 2 ص 106. وممن قال بعموم النكرة في سياق الشرط الأبياري، الإسنوي (نهاية السول) ج 2 ص 336، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 141. (د) الفرق بين العموم الشمولي والبدلي أن عموم الشمولي كلي يحكم فيه على كل فرد فرد، وعموم البدلي كلي من حيث إنه لا يمنع تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه، ولكن لا يحكم على كل فرد فرد بل على فرد شائع في أفراد يتناولها على سبيل البدل، ولا يتناول أكثر من واحد منها دفعة، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 114 - 115.
(1) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 6.
(1) الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 276، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 131.
(ن) القرآن الكريم سورة الإسراء (مكية) آية رقم 23.
(9) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 10.
(10) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 23.
(11) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1 ص 414 - 415.