كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

***

فصول الأصول

***

الفصل الثاني والأربعون

هل الحكم المعلق بعلة يعم ما تتناوله العلة؟

واختلفوا في ما إذا علق الشارع حكما من الأحكام الشرعية في واقعة من الوقائع بعلة هل يكون ذلك الحكم عاما في جميع ما تتناوله تلك العلة من أفراد معلولاتها أم لا؟ وعلى القول بالعموم، وهو قول الجمهور (1) هل تعمه قياسا فقط وهو قول كثير من المحققين كأبي الحسين وابن الحاجب وغيرهما (2)، أو هو عام من جهة اللفظ والقياس (3)، مثال ذلك: أن يقول الشارع: حرمت الخمر لإسكارها فعلى الأول لا يعم اللفظ كل ما (4) وجدت فيه العلة وهي الإسكار من جهة اللفظ، ولكن يعمه بالقياس، فيلحق بالخمر في التحريم كل ما وجدت فيه هذه العلة قياسا على الخمر، وعلى الثاني يعمه لفظا لذكر العلة فكأنه قال: حرمت المسكر، وقال الباقلاني: لا عموم في مثل هذا لا من جهة اللفظ ولا من جهة القياس

(c)

والصحيح عندنا هو ما عليه الجمهور من أن العلة عامة في جميع معلولاتها قياسا

والله تعالى (6) أعلم.

(1) العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى ج 2 ص 119، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 259. الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 285، الشوكاني (إرشاد الفحول ص 135، السالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 125. (2) وهو قول ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 425، والكمال بن الهمام (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 259، وابن عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 285، والشوكاني (ارشاد الفحول) ص 135، والسالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 125، وانظر: ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 119. (3) حكاه عبدالعلي الأنصاري عن النظام. الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 285، وانظر: السالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 125.

(4) في ب كلما.

(2) ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح (العضد ج 2 ص 119، الكمال التحرير بشرح التيسير) جا ص 259، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 285، السالمي (طلعة الشمس) ج 1 ص 125.

(1) تعالى ساقطة من ب.

270