Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣273
***
فصول الأصول
***
الفصل الخامس والأربعون
هل يعمه - ع - خطاب الناس أو الأمة؟
الخطاب الوارد لعموم الناس أو الأمة أو المؤمنين أو المسلمين يشمل الرسول - عليه الصلاة والسلام - فيدخل فيه مطلقا (1)، وقيل: لا يشمله مطلقا (2)، وقيل: إن ورد مجردا عن لفظ قل وما في معناه كبلغ وأخبر واكتب لهم كذا وكذا فلا يدخل فيه لظهوره في التبليغ وإلا فليشمله.
(د)
قال إمام الحرمين في البرهان وهذا التفصيل ذكره الصيرفي وارتضاه الحليمي وهو عندنا تفصيل فيه تخييل يبتدره من لم يعظم حظه من هذا الفن (4). والصحيح ما عليه الجمهور، وهو أنه عام بوضعه فيشمل النبي - - مطلقا، أي: سواء اقترن بـ قل أم لم يقترن بها، فمثال ما اقترن بـ قل نحو: قل يا
(1) الجويني (البرهان) ج 1 ص 249، وهو قول ابن برهان وعزاه إلى أكثر الفقهاء والمتكلمين. ابن برهان (الوصول إلى الأصول) ج 1 ص 224، وابن عبدالشكور (مسلم الثبوت) ج 1 ص 277، وهو مذهب الوراجلاني (العدل والإنصاف) ج 1 ص 78، والآمدي (الإحكام) ج 2 ص 292، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 126، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 427، والكمال (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 254، والشماخي (مختصر العدل) ص 21، وحكاه الشنقيطي عن الأكثر. الشنقيطي (نثر) الورود على مراقي السعود) ج 1 ص 261، قال به ابن السبكي والآمدي ونسبة إلى أكثر العلماء، والبدر الشماخي وابن الحاجب وقال به المالكية، والحنفية، ابن برهان (الوصول
إلى الأصول) ج 1 ص 224، وهو قول المالكية. القرافي (شرح) تنقيح الفصول ص 197. (2) حكاه ابن برهان عن شرذمة من الفقهاء وزمرة من الأصوليين الوصول إلى الأصول) ج 1 ص 224، وحكاه الآمدي عن طائفة من الفقهاء والمتكلمين (الاحكام) ج 2 ص 292، وابن عقيل عن الأكثر من الفقهاء والمتكلمين، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 223. (3) الحليمي، أبو عبدالله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، الفقيه الشافعي، ولد سنة 338 بجرجان، تفقه على أبي بكر الأودني، وأبي بكر القفال، وأخذ عنه الحاكم وغيره، له كتاب: المنهاج في شعب الإيمان، توفي سنة 403 هـ.
ابن خلكان وفيات الأعيان) ج 2 ص 137، ابن السبكي (طبقات الشافعية) ج 4 ص 333، الزركلي
(الأعلام) ج 2 ص 235.
(4) (4) الجويني (البرهان) ج 1 ص 249 - 250، وانظر: الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 292، ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 126، القرافي (شرح تنقيح الفصول ص 197، الإسنوي (نهاية السول) ج 2 ص 372، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 255، ابن الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 277.