كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

***

فصول الأصول

***

الأمة معهم، وقيل: يشملهم فيما يتشاركون فيه (2). قال الكوراني: قد اختلف في الخطاب الخاص بأهل الكتاب لفظا هل يختص بهم حكما؟ والمختار عند المصنف اختصاصه بهم، والحق أنه إن أراد أنه لا يتناول غيرهم لغة فهو حق، وإلا فلا، إذ لا مانع من القياس إذا كانت العلة مشتركة، إلى أن قال: ولو قال المصنف بخطاب مثل يا أهل الكتاب: لا يعم غيرهم كان أخصر وأفيد (3). ثم اختلفوا هل الشمول - هنا - بطريق العادة العرفية أو الاعتبار العقلي خلاف. قال الكمال: وعلى هذا ينبني استدلال الأئمة (4) بمثل قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِ (5) الآية، فإن هذه الضمائر لبني إسرائيل، قال: وهذا كله في الخطاب على لسان نبينا محمد - -، أما خطابهم على لسان أنبيائهم فما هذا محله، بل مسألة شرع من قبلنا (6) والله أعلم.

هي

(1) قال بذلك ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 429، والزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 249، ونسبه ابن النجار إلى الأكثر (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 245.

(2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 429، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3

ص 245.

(3) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 410.

(4) في ب الآية، ولا معنى لها - هنا -. (5) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 44.

(6) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 410.