Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣283
***
فصول الأصول
***
الفصل التاسع والأربعون
يدخل المخاطب في عموم خطابه، وقيل: لا
اختلف العلماء في المخاطب - بكسر الطاء - لغيره هل هو داخل في عموم خطابه؟ قيل: يدخل مطلقا نظرا لظاهر اللفظ (1).
وقيل: لا يدخل مطلقا (2)، لبعد أن يريد المخاطب نفسه إلا بقرينة، وقيل: يدخل في عموم خطابه إن كان خبر (3)، نحو: الله وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ لله (4) فهو سبحانه عليم بذاته وصفاته، أما إن كان أمرا فلا يدخل، كقول السيد لعبده وقد أحسن إليه: من أحسن إليك فأكرمه، لبعد أن يريد الآمر نفسه بخلاف المخبر.
والأصح عندنا دخوله في الخطاب إلا لقرينة حالية – كما هنا - أو عقلية كقوله تعالى: وَخَلَقَ كُل شَيء)، لأن العقل قاض باستحالة دخوله تعالى في المخلوقية،
والله أعلم.
(0)
(1) قال به الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 88، والامدي (الاحكام) ج 2 ص 296، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 127، والقرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 198، والاسنوي (التمهيد) ص 346، والكمال بن الهمام التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 256، والبدر الشماخي (مختصر العدل) ص 21، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 119، وهو قول أكثر الحنابلة، ابن قدامة (روضة الناظر) ج 2 ص 714، الطوفي (شرح مختصر (الروضة ج 2 ص 537، وحكاه ابن عبدالشكور عن اكثر الحنفية وغيرهم (مسلم الثبوت بشرح (الفواتح ج 1 ص 127، والكمال بن الهمام (الاحكام) ج 2 ص 296، و ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 127، والكمال بن الهمام (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 256، إلى أكثر العلماء وحكاه الشوكاني عن الجمهور (ارشاد الفحول) ص 130. (2) حكاه الإمام السالمي عن بعض العلماء (طلعة الشمس) ج 1 ص 119. (3) قال بن أبو الخطاب الحنبلي ونسبه إلى أكثر الفقهاء والمتكلمين. أبو الخطاب (التمهيد) ج 1 ص 272.
(4) القرآن الكريم سورة النور (مكية) آية رقم 16.
(3) القرآن الكريم سورة الأنعام (مكية) آية رقم 101.