كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

***

فصول الأصول

***

الفصل الخامس والخمسون

تنقسم المخصصات إلى متصلة ومنفصلة

المخصص قسمان: متصل ومنفصل، فالمتصل ما لا يستقل بنفسه من اللفظ بأن يقارن العام، وهو خمسة أشياء:

أحدها الاستثناء)، وهو إخراج البعض منه بإلا أو إحدى أخواتها (2) كخلا وعدا وسوى (3)، وأن يصدر ذلك الإخراج من المتكلم الأول على الأصح، وقيل: (1) الاستثناء لغة: مأخوذ من ثني الشيء تثنيا، رد بعضه على بعض، وقد ثنى وانثنى، وأثناء الوادي: معاطفه وأجراعه. ابن منظور (لسان العرب) باب النون فصل الثاء، ج 14 ص 115، ابن فارس (مجمل اللغة) باب الثاء والنون وما يثلثهما، ج 1 ص 163.

(2) وعرفه ابن حزم بأنه تخصيص بعض الشيء من جملته الاحكام) ج 2 ص 420، والغزالي: بأنه قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور منه لم يرد بالقول الأول (المستصفى) ج 2 ص 163، والفخر الرازي: بأنه إخراج بعض الجملة من الجملة بلفظ إلا أو ما أقيم مقامه (المحصول) ج 3 ص 122، وانظر: الباجي (إحكام الفصول) ص 182، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 307، الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 580. (3) أدوات الاستثناء هي إلا، غير، سوى، سوى، سواء، خلا، حاشا، ليس، لا يكون، وزاد الزمخشري والجزولي لا سيما، وهي على أقسام

قسم اتفق على حرفيته وهي إلا. وقسم اتفق على اسميته، وهي غير وسوى. وقسم اختلف فيه هل فعل أو حرف؟ وهي ليس، فذهب سيبويه كتاب سيبويه ج 2 ص 09 والزمخشري والقاسم بن الحسين الخوارزمي (التخمير شرح المفصل ج 1 ص 460، وابن هشام في شرح القطر (شرح القطر) ص 247 - 248، إلى أنها فعل ونسبه في المغني إلى أكثر البصريين (مغني اللبيب) جا ص 122، وحكاه خالد الأزهري عن الجمهور (التصريح) ج 1 ص 347. وذهب ابن السراج والفارسي في أحد قوليه وابن شقير إلى أنها حرف. القرافي (الاستغناء) ص 29، ابن هشام (شرح (القطر) ص 247 - 248، (مغني اللبيب) ج 1 ص 122، المرادي (الجنى الداني) ص 494، الأزهري (التصريح) ج 1 ص 347، وكذلك اختلفوا في حاشا، فذهب سيبويه وابن السراج وأكثر البصحريين إلى أنها حرف دائما بمنزلة إلا لكنها تجر المستثنى. ابن السراج (الاصول في النحو) ج 1 ص 288، ابن هشام (المغني) ج 1 ص 122، المرادي (الجنى الداني) ص 562، وهو ظاهر كلام الزمخشري. الزمخشري (المفصل بشرح ابن يعيش) ج 2 ص 84، وذهب المبرد والجرمي والمازني والزجاج والأخفش وأبو زيد والفراء وأبو عمرو الشيباني إلى أنها تستعمل كثيرا حرفا جارا وقليلا فعلا الازهري (التصريح) ج 1 ص 347، وصححه الحسن بن قاسم المرادي (الجنى الداني) ص 563، وقال ابن يعيش: وهو قول متين. ابن يعيش (شرح المفصل) ج 2 ص 84.

وقسم متردد بين الفعلية والحرفية، وهما خلا وعدا. وقسم اتفق على فعلتيه، وهي ما عدا، ما خلا، لا يكون. وقسم مركب من حرب واسم، وهي لا سيما قال الأشموني: جرت عادة النحويين أن لا يذكر وا لا سيما ـع أدوات الاستثناء، وهي مركبة من لا النافية للجنس. وسي التي بمعنى مثل. الأشموني (شرح الأشموني) ص 162، وانظر: ابن يعيش (شرح المفصل) ج 2 ص 78، ابن هشام (المغني) ج 1 ص 142، المرادي (الجنى الداني) ص 436.

296