كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

297

***

فصول الأصول

***

مطلقا، وذلك كما إذا قال القائل: جاء الرجال، وسكت فقال غيره: إلا زيدا، فهو ستثناء على القول الثاني ولغو على القول (1) الأول، وهو الأصح إن صدر من غير الشارع، أما لو قال النبي - ه - إلا أهل الذمة، عقب نزول قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (2)، كان هذا استثناء قطعا لصدوره من الشارع، لأنه مبلغ عن الله تعالى وإن لم يكن ذلك قرآنا، ويجب اتصال الاستثناء بالمستثنى منه عادة (3)، أي: يكفي أن يكون متصلا عادة فلا يضر انفصاله بنحو تنفس أو سعال، وروي عن ابن عباس جواز انفصاله إلى شهر، أو إلى سنة، أو أبدا روايات ثلاثة عنه) وروي عن سعيد بن

وهو من

(1) القول ساقطة من ب واثباتها وحذفها سواء. (2) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقمه. (3) قال بذلك الشيرازي (التبصرة) ص 162، والغزالي (المنخول) ص 157، والكلوذاني ونسبه إلى عامة العلماء (التمهيد) ج 2 ص 73، وهو مذهب الامدي وعزاه إلى الشافعية والأكثرين من غيرهم (الاحكام) ج 2 ص 310، وهو قول ابن الحاجب والسعد التفتازاني مختصر المنتهى بشرح العضد وحاشية التفتازاني) ج 2 ص 137، والسراج الأرموي (التحصيل) ج 1 ص 373، والطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 310، والسراج الأرموي (التحصيل) ج 1 ص 373، والطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 589، والكمال بن الهمام وابن امير الحاج ونسبه إلى جماهير العلماء التحرير بشرح التقرير والتحبير) ج 1 ص 363، وهو قول السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 147، إلى أكثر العلماء، وقال الغزالي: هو باتفاق أهل اللغة (المستصفى) ج 2 ص 165، وحكى البيضاوي اجماع الادباء على ذلك (المنهاج بشرح الابتهاج) ج 2 ص 145، ووجه إليه ابن السبكي في ابهاجه بأن ابن عباس لم يشترط ذلك – الاتصال- ائمة اللغة، ومن اخير الناس بلغة العرب (الابهاج) ج 2 ص 145، ولكن يمكن ان يقال: البيضاوي لعله حكى الاجماع لانه لم يصح عنده ما نسب إلى ابن عباس. (4) اختلف النقل عن ابن عباس، فقد نقل الأمدي (الأحكام) ج 2 ص 310، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح (العضد ج 2 ص 137، عنه أنه يقول بصحة الاستثناء إلى شهر، ونقل عنه الشيرازي إلى سنة التبصرة) ص 162، (اللمع) ص 22، وقال ابن امير الحاج: وقال شيخنا الحافظ، لم أجد رواية الشهر، وإنما وجدت رواية الأربعين يوما، فلعل من قال شهر ألغى الكسر أي: اسقط العشرة أيام وأبقى الشهر واستبعد ابن امير الحاج هذا التأويل، أي: إلغاء الكسر (التقرير والحبير) ج 1 ص 263 - 264، ونقل عنه ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 100، والكمال بن الهمام التحرير بشرح التقرير) ج 1 ص 263، أنه يقول بصحة الاستثناء مطلقا، قال الإسنوي: وهو ما يقتضيه كلام الأكثرين في النقل عنه كإمام الحرمين والغزالي وصاحب المعتمد وأبي إسحاق الشيرازي وغيرهم، وصرح به أبو الخطاب الحنبلي، الإسنوي (نهاية السول) ج 2 ص 411، لكن نص رواية أبي إسحاق في التبصرة إلى سنة (التبصرة) ص 162. هذا ما وجدته من الروايات عن ابن عباس، وقد استبعد كثير من الأصوليين ما نقل. عنه، قال الإسنوي: ومع ذلك فإنهم الجميع قد توقفوا في إثبات أصل هذا المذهب عنه، وشرعوا في تأويله إلى صاحب المعتمد من غير إنكار ولا تأويل (نهاية السول) ج 2 ص 162، لكن ليس صاحب المعتمد وحده هو الذي نقله عنه من غير إنكار ولا تأويل، فقد نقله - أيضا - الشيرازي في تبصرته (التبصرة) ص 162، ويحيى

فنقله