Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨***
فصول الأصول
***
جبير (1): يجوز انفصاله إلى أربعة أشهر، وعن عطاء (2) والحسن (3) يجوز انفصاله في المجلس، وعن مجاهد (4): يجوز انفصاله إلى سنتين، وقيل: يجوز انفصاله ما لم يأخذ في كلام آخر، وقيل: يجوز بشرط أن ينوي في الكلام أنه مراد أولا، وقيل: يجوز في كلام الله تعالى فقط لأنه تعالى لا يغيب عنه شيء، فهو مراد له أولا بخلاف
اليمني (منهاج الوصول) ص 100، والبيضاوي (المنهاج بشرح الإبهاج ج 2 ص 146، لكن لا يعني ذلك أنهم يقولون بصحة ما نسب إليه، إذ ربما اكتفوا بإنكار أو تأويل غيرهم له، أو يكون نقلهم بصيغة التمريض كقولهم: قيل أو روي ما يفيد عدم اقتناعهم بما نسب إليه كما نبه على ذلك الإسنوي في نهاية السول، وممن استبعد ذلك عن ابن عباس الغزالي في (المنخول) ص 157)، و (المستصفى) ج 2 ص 165، فقد قال في المنخول: والوجه تكذيب الناقل فلا يظن به ذلك أو يقال: إذا أضمره في وقت الإثبات وأبداه بعد ذلك، وقال في المستصفى ولعله لا يصح عنه النقل، إذ لا يليق ذلك بمنصبه، فإن صح فلعله أراد به إذا نوى الاسثتناء وممن استبعد ذلك الشيرازي (التبصرة) ص 162، والفخر الرازي (المحصول) ج 3 ص 28، والأمدي (الأحكام) ج 2 ص 310، إلا أن الشوكاني رد على هؤلاء بقوله: ومن قال بأن هذه المقالة لم تصح عن ابن عباس لعله لم يعلم بأنها ثابتة في مستدرك الحاكم (المستدرك) كتاب الاثمان والنذور ج 4 ص 33، كما ذكره أبو موسى المديني وغيره وقال: على شرط الشيخين، وحاول الشوكاني ان يثبت صحة النقل عن ابن عباس، واتى برواية الأعمش وذكر أن أئمتها ثقات، والرواية هي أن النبي - حلف على شيئ، فمضى أربعون ليلة، فأنزل الله تعالى: ولا تقولن لشيئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله (الكهف: 22 - 23) فاستثنى النبي - صلى الله عليه وسلم – بعد أربعين ليلة، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 148 لكن ابن أمير الحاج نثل عن السبكي قوله: إن هذه روايات شاذة لم تثبت عنه، ولم أجد هذا في الإبهاج ولا في جمع الجوامع، ثم ذكر ابن أمير الحاج بأن رواية الأعمش سندها معلول من جهة أن بين الأعمش و مجاهد واسطة وهو ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ولم يحتج به واحد من الشيخين، ابن أمير الحاج (التقرير والتحبير) ج 1 ص 263 - 264، ولم أجد هذا في جمع الجوامع، ولا في الإبهاج، وانظر: الشوكاني (فتح القدير) ج 3 ص 396، السيوطي (الدر المنثور) ج 5 ص 376. (1) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، من كبار التابعين، روى عن أنس بن مالك والضحاك بن قيس وابن عباس وغيرهم، وروى عنه آدم بن سليمان وأسلم المنقري وأيوب السختياني وآخرون، توفي سنة 95 هـ. المزي (تهذيب الكمال) ج 10 ص 358، الذهبي (الكاشف) ج 1 ص 432. (2) عطاء، هو عطاء بن أسلم بن صفوان، ولد سنة 27 هـ في اليمن، تابعي، من أجلاء الفقهاء، كان عبدا أسود، نشا بمكة، فكان مفتي اهلها ومحدثهم، توفي سنة 114 هـ بمكة، وقيل غير ذلك، ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 261، الزركلي (الأعلام) ج 4 ص 235. (3) الحسن البصري، أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، من سادات التابعين وعلمائهم بالقرآن والفقه والأدب، توفي سنة 110 هـ. البستي (مشاهير علماء الأمصار) ص 142، ابن خلکان (وفيات الأعيان) ج 2 ص 69. (4) مجاهد، هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي، ولد سنة 21 هـ، مولى بني مخزوم، تابعي مفسر، من أهل مكة، اخذ التفسير عن ابن عباس، توفي سنة 104 هـ. البستي (مشاهير علماء الأمصار) ص 133، الزركلي (الأعلام) ج ه ص 278
298