Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥***
فصول الأصول
***
الفصل الثامن والخمسون
في الثالثة منها وهو الصفة
من المخصصات المتصلة الصفة، نحو: أكرم الرجال الفقهاء، فيخرج بالفقهاء غيرهم ممن لم يتصف بالفقه لا يدخل في الإكرام، وحكمها حكم الاستثناء على الصحيح، فتعود إلى الكل ولو تقدمت، نحو: وقفت ما لي على أولادي وأولادهم الفقراء، وأوفقت مالي على فقراء أولادي وأولادهم، فيعود الوصف في الأول إلى الأولاد مع أولادهم، وفي الثاني إلى أولاد الأولاد مع الأولاد. وقيل: لا يعود إلا إلى الأخيرة (1)، وأما الصفة المتوسطة بينهما نحو: وقفت مالي على اولادي الفقراء وأولادهم.
فقال بعضهم: نختار عودها إلى ما وليته فقط (2)، وبعضهم وإلى ما وليها -
(3)
أيضا - (3) والله أعلم.
(1) الكلام في عود الصفة إلى الجملة التي تليها او إلى جميع الجمل المتقدمة كالكلام على الاستثناء إذا تعقب جملا، وقد تقدم ذلك، وممن نبه على هذا الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 336، والزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 445، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 348، وابن عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح (الفواتح ج 1 ص 344، والشوكاني (إرشاد الفحول ص 153، والسالمي (شرح. الشمس) ج 1 ص 154.
طلعة
(2) ذهب إلى هذا ابن السبكي (ابن السبكي، جمع الجوامع شرح المحلي، ج 2 ص 23). (3) قال ابن السبكي: ويحتمل أن يقال: تعود إلى ما وليها جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 23، وفي البحر المحيط فأما إذا توسط الوصف بين الجمل ففي عوده إلى الأخير خلاف حكاه ابن داود من أصحابنا في شرح مختصر المزني. الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 456، وحكاه ابن النجار بلفظة قيل (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 348.
305