كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

***

فصول الأصول

***

واختلف فيما إذا روى الصحابي حديثا عاما وكان مذهبه يقتضي تخصيص ذلك العموم هل يكون مذهبه مخصصا له؟

قال الحنفية والحنابلة: نعم، وعليه بعض أصحابنا (1)، وذلك كما روي عن ابن عباس - - قال: قال النبي - ل - من بدل دينه فاقتلوه (2)، فكان ابن عباس بالقتل خاصا بالرجال دون النساء (3)، ومذهب الجمهور أن مذهب

يري

الراوي لا يخصص العموم، فعندهم أنه باق على عمومه في الرجال والنساء). واحتج القائلون بتخصيص مذهب الراوي لروايته بقوله - -: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم)، وبأن الصحابي إذا قال بقول استلزم أن يكون له دليل في ظنه وإلا لزم فسقه، وإذا قطعنا بالدليل كان مخصصا. وأجيب عن الأول بأنه أراد - - بأن أصحابه كالنجوم في الفتوى، لأنهم كلهم مجتهدون والمجتهد مصيب في الفروع، وإلا لزم أن لا يصح اختلافهم. وأجيب عن الثاني بأنه يستلزم دليلا في ظنه، فلا يجوز لغيره ممن كان مجتهدا مثله اتباعه على ذلك إلا إذا رأى الدليل كما رآه هو.

(1) الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 355، ابن قدامة (روضة الناظر) ج 2 ص 733، ابن بدران (نزهة الخاطر العاطر) ج 2 ص 146، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 375، السالمي (شرح طلعة

الشمس) ج 1 ص 158، وهو قول بعض المالكية، القرافي شرح تنقيح الفصول) ص 219. (2) أخرجه البخاري (صحيح البخاري بشرح (الفتح كتاب الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله، حديث رقم 3017 ج 6 ص 173، وفي كتاب استتابة المرتدين، باب حكم المرتد والمرتدة حديث رقم 6922، ج 2 ص 279 وانظر تخريج الحديث في: الزيلعي (نصب الراية) ج 3 ص 686.

(3) الزيلعي (نصب الراية) ج 3 ص 688. (4) الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 112، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 357)، ابن الحاجب (مختصر المنتهى ج 2 ص 151، القرافي (شرح تنقيح الفصول 219، الزركشي (البحر المحيط) ج 4

بشرح

العضد)

ص 529، ابن المرتضي (منهاج الوصول) ص 347، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 158. (2) قال البزار: هذا كلام لم يصح عن النبي -، وقال أبو بكر أحمد بن عمرو ابن عبدالخالق: سألتم عما يروى عن النبي - - مما أيدي العامة هذا كلام لا يصح عن النبي - - ابن عبدالبر (جامع بيان العلم فضله وحديث رقم 1756، ج 2 ص 923، وقال ابن حزم: هذا خبر مكذوب موضوع، ابن حزم (الإحكام) ج 6 ص 810، وذكر ابن حجر طرق الحديث وأشار الى ما فيها من ضعف، ابن (التلخيص الحبير) كتاب القضاء باب أدب القضاء، حديث رقم 2098، ج 4 ص 190، وينظر:

حجر

الغماري (الابتهاج) ص 205.

(6) في ب لأن.