كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

***

فصول الأصول

***

{لَقَدْ

وقيل: لا يكون فعله - ل - تخصيصا للكتا - تخصيصا للكتاب (1)، ورد بقوله تعالى: كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ (2)، وبقوله: ﴿وَمَا آلَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُدُوهُ﴾ وكذلك) يجوز تخصيص الكتاب العزيز بالخبر الأحادي عند جمهور العلماء مطلقا). وقال بعضهم: لا يجوز مطلقا (6)، واحتجوا على ذلك بأنه يفضي إلى ترك الدليل القطعي لدليل ظني، قلنا: محل التخصيص دلالة العام، وهي ظنية، والعمل بالظنيين معا أولى من إلعاء أحدهما.

وتوقف القاضي أبو بكر الباقلاني عن القول بالجواز وعدمه)، وعندنا الصحيح جواز ذلك لوقوعه، كتخصيص قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) فإن لفظ الأولاد عام يشمل الولد الكافر، وقد خص بحديث: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم (9)، ويجوز تخصيص الكتاب والسنة – أيضا – بالقياس المستند (1) حكي هذا القول عن الكرخي (الإحكام) ج 2 ص 354، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 372،

السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 156.

(2) القرآن الكريم سورة الأحزاب (مدنية) آية رقم 21.

(3) القرآن الكريم سورة الحشر (مدنية) آية رقم 7. (4) في ب وكذا، وكلا التعبيرين صواب.

(5) أبو الحسن (المعتمد) ج 1 ص 255، الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 114، الوراجلاني (العدل والإنصاف) ج 1 ص 121، الرازي (المحصول) ج 3 ص 85، الآمدي (الابهاج) ج 2 ص 347، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 149، ابن السبكي (الإبهاج) ج 2 ص 171، الشماخي (مختصر العدل) ص 23، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 359، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 107. (6) نقله ابن برهان عن طائفة من المتكلمين وشرذمة من الفقهاء. الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 114، ابن السبكي (الإبهاج) ج 2 ص 172.

وذهب عيسى بن أبان إلى أنه إنخص بدليل مقطوع به جاز تخصيصه بخير الآحاد وإلا فلا. الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 115، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 347، ابن السبكي (الإبهاج) ج 2 ص 172. وذهب أبو الحسن الكرخي إلى أنه إن خص بدليل منفصل جاز تخصيصه بخبر الآحاد وإلا فلا. الرازي (المحصول) ج 3 ص 85، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 347، ابن السبكي (الإبهاج) ج 2 ص 172. (1) الرازي (المحصول) ج 3 ص 85، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 347، ابن السبكي (الابهاج) ج 2 ص 172 (أ) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 11.

(3) الحديث أخرجه البخاري (صحيح البخاري بشرح الفتح كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر، حديث 6764، ج 12 ص 51) ومسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الفرائض، حديث 1614 ج 11 ص 44، وابن ماجة (سنن ابن ماجة) المعجم الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، حديث 2729 ج 3 ص 321.