كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

***

فصول الأصول

***

قوله تعالى للهِ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُروه (1)، مع قوله تعالى بعد ذلك: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ وَدُعُو لَنْ أَحَبُّ رَبِّهِنَّ (2)، فإن ضمير بعولتهن عائد للرجعيات، ويشمل قوله: والمطلقات معهن البائنات وقيل: لا، ويؤخذ حكم البوائن من دليل آخر (3). وأختلفوا - أيضا - في الحديث يرويه الراوي بلفظ عام إن كان الراوي صحابيا، كما إذا روى أنه - - قضى بالشفعة للجار (4)، هل يعم كل جار؟ قيل نعم. والأكثر على أنه لا يعم)، احتج القائلون بعمومه إن رواية كان عدلا عارفا باللغة والمعنى فلولا ظهور عموم الحكم مما صدر عن النبي مع الله لم يأت الراوي في حكاية الحديث بلفظ عام كلفظ الجار مثلا في الحديث المذكور لأنه معرف بأل وهو للعموم. وقال المانعون: إن ظهور عموم الحكم بحسب ظنه ولا يلزمنا اتباعه في ذلك، ومثله حديث أبي هريرة أن النبي - ل - نهى عن بيع الغرر رواه مسلم) فقيل: يعم كل غرر، وهذه المسألة تعرف عندهم بحكاية الصحابي حالا من الأحوال (1) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 228.

(2) القرآن الكريم سورة البقرة (مدنية) آية رقم 228. (3) وقال الجمهور: ليس مخصصا الشيرازي (اللمع) ص 36، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 360، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 218، الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 316، ابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 356، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 320، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 161، وقيل بالوقف، واختاره الفخر الرازي (المحصول) ج 3 ص 140، وابن عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 356، وينظر: الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 316 - 317. (4) الحديث أخرجه الإمام مالك (موطأ الإمام مالك كتاب اللقطة، باب الشفعة، حديث رقم 854، ج 3 ص 353 بلفظ الجار أحق بصقبه، وابن ماجه (سنن ابن ماجة) المعجم، الشفعة، باب الشفعة بالجوار، حديث 2494 بلفظ الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا وأبو داود (سنن أبي داود) كتاب الإجارة، باب في الشفعة، حديث 3518، ج 3 ص 153، والترمذي (سنن الترمذي) كتاب الأحكام، باب ماجاء في الشفعة للغائب حديث 1369 ج 3 ص 651، كلاهما بلفظ

ابن ماجة، والحديث صحيح، السيوطي (الجامع الصغير) حديث 3607 ج 1 ص 0559 (5) الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 66 - 67، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 274، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 35 - 36.

(6) مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر حديث رقم 1513، ج 10 ص 412، وأخرجه أبو داود (سنن أبي داود كتاب البيوع. باب في بيع الغرر، حديث 3376، ج 3 ص 252، والترمذي (سنن الترمذي) كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر، حديث 1230 ج 3 ص 532.