كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

329

***

فصول الأصول

***

وأما القضايا الطبيعية التي الحكم فيها على الماهية من حيث هي فقد صرح المنطقيون بأنه لا اعتبار لها في المعلوم م (1) (2)، واعترض عليه ابن القاسم بما لا طائل تحته (3). والذي عندي أن المطلق والنكرة شيء واحد، فتعريف ابن الحاجب موافق لتعريف الآمدي حيث قال ابن الحاجب المطلق ما دل على - أي لفظ دال على – شائع في جنسه - وقال الآمدي: هو النكرة في سياق الإثبات، إذ لا يكون شيء من أقسام المعارف من قبيل المطلق اللهم إلا أن يقال: المعرف بأل التي هي للحقيقة، فإنها في حكم النكرة، ولذا أعطي بعض أحكام النكرة كالنعت بالجملة في {وَآيَةٌ لَهُمُ اليَلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ)، ومن هذا القبيل وأخاف أن يأكله الذئب) فإن هذا المعرف في حكم النكرة إذ لم يرد ذئبا معينا.

(5)

وقد فرق ابن (6) السبكي بين المطلق والنكرة وقال: وعلى الفرق بينهما أسلوب المنطقيين والأصوليين وكذا الفقهاء حيث اختلفوا فيمن قال لامرأته: إن كان حملك ذكرا فأنت طالق، فولت ذكرين، قيل: لا تطلق نظرا للتنكير المشعر بالتوحيد.

(Y)

وقيل تطلق حملا على الجنس قال المحلي: ومن هنا يعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة واحد، وأن الفرق بينهما بالاعتبار، إن اعتبر في اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد سمي مطلقا واسم جنس - أيضا -، أو مع قيد الوحدة الشائعة يسمى نكرة، والآمدي وابن الحاجب المطلق وأمثلته الآتية ونحوها، ويجعلانه الثاني. ينكران اعتبار الأول في مسمى فيدل عندهما على الوحدة الشائعة، وعند غيرهما على الماهية بلا قيد، والوحدة ضرورية إذ لا يوجد للماهية المطلوبة بأقل من واحد، والأول موافق لكلام أهل

،

(1) في أ العلوم. (2) الفضلي (مذكرة المنطق) ص 97، وكلام الكمال نقله المصنف عن الآيات البينات، ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3 ص 106.

(3) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3 ص 107. (4) القرآن الكريم سورة يس (مكية) آية رقم 37. (2) القرآن الكريم سورة يوسف (مكية) آية رقم 13

(6) ابن في ب ساقطة. (1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 47.