Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧فصول الأصول
***
ولنا في الرد على الدقاق أن البيان بالقول قد يطول – أيضا – كالفعل، وقد يكون طوله لمزيد فائدة، وهو أوضح من القول وأدل على المطلوب فلا بأس به وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الأصوليين اختلفوا في البيان هل يصح أن يكون أضعف متنا من المبين أم يشترط أن يكون أقوى منه؟ أم يشترط التساوي إن لم يكن أقوى؟ أقوال ثلاثة، والجمهور على أنه يكون أقوى ومثله وأضعف فلا تقدح أضعفية البيان للمجمل، لأنه إن كان تخصيص العموم وتقييد المطلق جائزا بالأدلة الظنية كخبر الآحاد والقياس كما تقدم في محله فبالأولى قبوله في بيان الإجمال لأنه يترجح بأدنى دليل (1).
منه،
وقال الكرخي: لا يصح كون البيان أضعف متنا أو دلالة من المبين بل يجب استواؤهما (2)، والقول الثالث لابن الحاجب ومن تبعه أنه يجب أن يكون البيان أقوى (3)، والصحيح الأول، والله أعلم.
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 68، الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 103، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 450، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 190. (2) أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 313، ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 163، القرافلي (شرح تنقيح الفصول) ص 282، الزركشي (البحر المحيط) جه ص 103. (3) قال به البدر الشماخي (مختصر (العدل) ص 13، ونسبه العضد إلى الأكثر. ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 163.
347