Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧١371
***
فصول الأصول
***
واختلفوا هل يثبت حكم الناسخ في حق الأمة قبل تبليغه - - لهم إياه؟ والمختار أنه لا يصبت في حقهم لعدم علمهم به (1).
وقيل: يثبت بمعنى استقراره في الذمة لا بمعنى الامتثال (2) كما يثبت في حق النائم وقت الصلاة وبعد (3) التبليغ يثبت في حق من بلغه، وكذلا من لم يبلغه إن تمكن من علمه لكنه قصر في إدراكه، وإن لم يتمكن منه فعلى الخلاف المقدم، والله أعلم، وبه العون والتوفيق (4)، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
واعلم انه (5) إذا أردت زيادة على نص متقدم كزيادة ركعة أو ركوع أو صفة في رقبة الكفارة أو اليمين أو بعض جلدات في جلد حد فليست تلك الزيادة نسخا للمزيد عليه خلافا للحنفية في قولهم: إنها نسخ له (6)، ومثار الخلاف هل رفعت تلك الزيادة حكما شرعيا؟ فعندنا لم ترفعه، فليست بنسخ، وعند الحنفية أنها ترفعه نظرا إلى أن الأمر بما دونها يقتضي تركها فهي رافعة لذلك المقتضى. قلنا: لا نسلم اقتضاء تركها، والمقتضي للترك غيره، وينبني على ذلك الخلاف أنه لا يعمل بخبر الآحاد في الزيادة على النصوص القطعية عند من يراها ناسخة لأن الظني لا ينسخ القطعي كزيادة التغريب على الجلد التي وردت في حديث البكر
(1) قال به ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 90، وحكاه ابن النجار عن الحنابلة (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 580، والأنصاري عن الحنفية (فواتح الرحموت) ج 2 ص 89.
(2) حكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 90.
(3) بعد في أمطموسة.
(4) العون والتوفيق ساقطتان من أ. (2) في ب أن.
(6) السرخسي (أصول السرخسي) ج 2 ص 82، البخاري (كشف الأسرار) ج 3 ص 360، الأنصاري (فواتح الرحموت ج 2 ص 91 - 92، الدمشقي محمد أمين (تسهيل الحصول) ص 233.