كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

***

فصول الأصول

***

أن يرد النص الثاني على خلاف الأول بان يذكر الشيء على خلاف ما ذكره أولا، ومنها أن يقول راوي الحديث: إن حديث كذا سابق عن حديث كذا، ومنها أن يعلم التاريخ كأن يعلم أن حديث كذا وقع في غزوة كذا أو يوم كذا أو عام كذا وحديث كذا في وقت كذ (1). وأما قول الراوي: إن هذا الحديث ناسخ لذلك فلا أثر له ولا يثبت به النسخ (2) خلاف الزاعميه (3)، قالوا: إنه إذا كان عدلا فعدالته تصونه من أن يقول

بخلاف ما ثبت عنده.

قلنا: ثبوته عنده يجوز أن يكون باجتهاد منه، ولا يلزمنا تقليده في اجتهاده والله تعالى (4) أعلم، وبه العون والتوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد - - تسليما، تم الكتاب الاول في مباحث الكتاب العزيز ويليه إن شاء الله تعالى الكتاب الثاني في السنة ومباحثها، ومن الله نستمد

العون والتوفيق.

(1) أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 418، الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 197، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 93، الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 318، ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 458، عبدالعلي الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص 95، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 299. (2) وهو قول أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 418، والغزالي (المستصفى) ج 1 ص 128، والآمدي (الإحكام) ج 3 ص 197، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 94، والسالمي وحكاه عن الأكثر (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 300، وحكي عن الجمهور الزركشي (البحر المحيط) ج 5 ص 321. (3) هو قول الحنفية وأبي عبد الله البصري. الأنصاري (فواتح الرحموت ج 2 ص 95، ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 457، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 300.

(4) تعالى في ب ساقطة.

374