كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

***

فصول الأصول

***

(1)

من التواطئ على الكذب

وقيل: لا يجوز ذلك لجواز تواطئ الكفار وأهل بلد على أمر يرون فيه مصلحة

دنياهم.

قلت: ولأن الكافر لا يكون حجة في شيء من أمور الدين وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلكَفِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) له (2)، ويَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ (3)، والكافر ليس بصادق لكذبه (4) على الله تعالى بما هو منزه عنه من اتخاذ الصاحبة والولد ونحو ذلك من آباطيلهم فكيف نرضى خبرهم في الدين وهم أعداؤنا، كلا، وهل العلم من الخبر المتواتر. ضروري أم نظري؟ قولان ثالثهما الوقوف عن القول بواحد (ه)، والله

تعالى (1) أعلم.

(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 122، أما إسلام رواته فقد ذهب ابن عبدان من الشافعية إلى اعتبار هذا الشرط فلا يقبل الأخبار من الكفار، وخالفه في ذلك الزركشي وسليم الرازي وأبو الحسين بن القطان، والقفال الشاشي وابن برهان وحكاه الزركشي عن المتأخرين من الأصوليين. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 99 - 100، وأما اشتراط احتواء بلد لهم، فذهب الزركشي إلى عدم اشتراطه، وقيل: يشترط ونسبه الزركشي إلى قوم من الأصوليين. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 101، وانظر: السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 11. ا

(2) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 141. (3) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقم 119. (4) في ب بكذبه.

(5) قيل ضروري وهو مذهب ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 122، وحكاه الجويني عن الأستاذ أبي إسحاق (البرهان) ج 1 ص 3376 - 378، وعزاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي)

ج 2 ص 122، والفخر الرازي (المحصول بشرح النفائس) ج 6 ص 2814، إلى الجمهور. وقيل: نظري، قال به الكعبي وإمام الحرمين (البرهان) ج 1 ص 376 - 378، والدقاق وأبو الحسين البصري (المعتمد) ج 2 ص 81، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 35.

وقيل بالوقف، وهو مذهب الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 15، وحكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 122، الإبهاج) ج 2 ص 286 - 287، والفخر الرازي (المحصول بشرح النفائس) ج 6 ص 2814، عن الشريف المرتضى.

(6) تعالى في ب ساقطة.