كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

387

***

فصول الأصول

***

وقال الإمام أحمد: يفيد العلم مطلقا بشرط العدالة (1)؛ لأنه حينئذ يجب العمل به كما سيأتي، وإنما يجب (2) العمل بما يفيد العلم لقوله تعالى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لكَ بِهِ عِلمه (3) إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ (4)، قال: نهى عن اتباع غير العلم، وذم على اتباع الظن، وأجيب بأن ذلك فيما المطلوب فيه العلم من أصول الدين كوحدانية الله تعالى وتنزيهه عما لا يليق به لما ثبت من العمل بالظن في الفروع. إسحاق الإسفراييني وابن فورك (5)، إن المستفيض يفيد علما نظريا))

وقال

قال المحلي: جعلاه واسطة بين المتواتر المفيد للعلم الضروري والآحادي) المفيد

(1) قال الطوفي، وهو من علماء الحنابلة: وعن أحمد في حصول العلم به - أي بخبر الآحاد - قولان الأظهر لا يحصل به العلم، وهو قول الأكثرين، الطوفي شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 103. هذا وقد نسب الأمين الشنقيطي هذا القول – أي إفادة خبر الآحاد العلم – إلى ابن خويز منداذ (نثر الورود) ج 1 ص 386، وحكاه الآمدي عن بعض أهل الظاهر (الإحكام) ج 2 ص 48، وقد قال بن ابن حزم، وحكاه عن الحارث بن أسد المحاسبي والحسين بن علي الكرابيسي (الإحكام) ج 1 ص 103، لكن الزركشي تعقبه بأن في حكايته عن الحارث نظرا حيث قال الزركشي: فإني رأيت كلامه في كتاب فهم السنن نقل عن أكثر أهل الحديث وأهل الرأي والفقه أنه لا يفيد العلم، ثم قال - أي الحارث وقال أقلهم: يفيد العلم ولم يختر شيئا واحتج بإمكان السهو والغلط من نافله (البحر المحيط) ج 6 ص 134135، وعزاه الإمام الجويني إلى الحشوية من الحنابلة وكتبة الحديث، وقد شدد النكير عليهم (البرهان) جا ص 392، وحكاه ابن خويز منداذ. عن الإمام مالك، وتعقبه المازري قائلا: لم يعثر لمالك على نص فيه، ولعله رأى مقالة تشير إليه ولكنها متأولة. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 134 - 135، وقد ذكرت سابقا كلام الشيخ سعيد القنوبي في نسبة هذا القول - إفادة خبر الواحد العلم – إلى الإمامين أحمد بن حنبل ومالك بن أنس، فيراجع ص 55.

(2) في ب يوجب. (3) القرآن الكريم سورة الإسراء (مكية) آية رقم 36.

(4) القرآن الكريم سورة الأنعام (مدنية) آية رقم 116.

(د) ابن فورك: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني الحنفي، من علماء الفقه وأصوله، وعلم الكلام واللغة، أقام بالعراق ثم ورد الري، سمع من عبد الله بن جعفر الأصبهاني مسند الطيالسي، وأخذ عنه أبو بكر البيهقي وأبو القاسم القشيري، توفي سنة 406 هـ. ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 4 ص 272. ابن السبكي (طبقات الشافعية) ج 4 ص 127، قطلوبغا (تاج التراجم) ص 213.

(6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 130، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 347. (2) في أ الآحاد من غير واو العطف.

"