كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

2.1

***

فصول الأصول

***

الفصل التاسع والثمانون

فيمن يثبت به التجريح والتعديل وفي تعارضهما

قال القاضي أبو بكر الباقلاني: يثبت التجريح والتعديل بواحد في الرواية والشهادة نظرا إلى أن ذلك خبر لا إنشاء).

وقيل: في الرواية فقط بخلاف الشهادة (2)، وقيل: لا يقبل الواحد فيهما معا نظرا إلى أن ذلك شهادة، فلا بد فيها من العدد المقبول في الشهادة (3).

سببي

(3)

واختلفوا - أيضا - هل يكفي اللإطلاق في التجريح والتعديل بأن يقول: هذا مجروح وهذا عدل، ولا يحتاج إلى ذكر التعديل والتجريح في الرواية والشهادة معا اكتفاء بعلم المجرح والمعدل. فقيل: لا بد من ذكر السبب، ولا يكفي الإطلاق لاحتمال أن يجرح بما ليس مجرح، وأن يبادر إلى التعديل عملا بالظاهر () وقيل: يذكر سبب التعديل دون سبب التجريح؛ لأن مطلق التجريح يبطل الوثوق، ومطلق التعديل لا يحصل به الوثوق الجواز الاعتماد فيه على ما يظهر في باديء الرأي من غير تثبت وطول بحث (5). وقال الشافعي بعكس هذا، فأوجب ذكر سبب التجريح قال: لأنه مختلف في أسبابه دون سبب التعديل (6)

(1) وهو قول الكمال بن الهمام التحرير بشرح التيسير) ج 3 ص 59، وانظر: الباجي (إحكام الفصول) ص 369، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحي) ج 2 ص 163. (2) حكاه الخطيب البغدادي عن كثير من أهل العلم. البغدادي (الكفاية) ص 96، السخاوي (فتح المغيث) ج 2 ص 8، الباجي (إحكام الفصول) ص 369.

(3) عزاه ابن النجار إلى ابن حمدان من الحنابلة (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 4، وحكاه القاضي الباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 166، البغدادي (الكفاية) ص 96، السخاوي (فتح المغيث) ج 2 ص 8. (4) حكاه الزركشي عن الماوردي (البحر المحيط) ج 6 ص 180، حكاه ابن النجار عن ابن حمدان (شرح الكوكب المنير). (2) الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 179. (6) وقال به الخطيب البغدادي وحكاه عن الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده (الكفاية) ص 108، وحكاه الطوفي عن الإمام احمد بن حنبل في أحد قوليه. الطوفي شرح مختصر (الروضة ج 2 ص 164، وحكاه الكمال بن الهمام عن أكثر الفقهاء ومنهم الحنفية، وأكثر المحدثين ومنهم البخاري ومسلم (التحرير بشرح التيسير) ج 3 ص 61.