Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢***
فصول الأصول
***
واختاره السبكي في الشهادة قال: وأما الرواية فيكفي الإطلاق فيها للجرح والتعديل إذا عرف مذهب الجارح أنه لا يجرح إلا بقارح، ولا يكتفي مثل ذلك في الشهادة لتعلق الحق فيها للمشهود له (1).
(3)
وقال إمام الحرمين والإمام الرازي: يكفي إطلاق التجريح والتعديل من الواحد العالم بسببهما، ولا يكفي من غيره (2)، وهو قول أصحابنا وعليه العمل عندهم". وهو الصحيح، وإن تعارض التجريح والتعديل قدم التجريح إن كان أكثر عددا إجماعا (4)، وكذا إن تساويا أو كان الجارح أقل عددا من المعدل لاطلاع المجرح على ما لم يطلع عليه المعدل (ه).
وقال ابن شعبان (6) من المالكية: يطلب الترجيح في القسمين كما في الأول بكثرة
(7)
عدد التجريح" وقال بعضهم: يقدم التعديل إن كان أكثر عددا من التجريح (8)، والحكم بقبول شهادة شخص تعديل له عند مشترط العدالة (9)، وكذا عمل العالم برواية شخص
(1) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 40.
(2) الجويني (البرهان) ج 1 ص 400، الرازي (المحصول) ج 4 ص 410.
(3) حكاه الإمام السالمي عن بعض الإباضية (شرح طلعة الشمس ج 2 ص 40، وتنظر الأقوال في الكنوي محمد عبد الحي الرفع والتكميل) ص 79 - 95، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 68. (4) في حكاية الإجماع نظر، ففي إرشاد الفحول وغيره هناك قول بتقديم التعديل على الجرح، لأن الجارح يجرح بما ليس في نفس الأمر جارحا، والعدل إذا كان عدلا يعدل إلا بعد تحصيل الموجب لقبوله،
قد
حكى هذا القول عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 68. (5) حكاه الخطيب البغدادي عن الجمهور (الكفاية) ص 107، وصححه ابن النجار وحكاه عن الأكثر (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 430، واختاره الكمال) (التحرير بشرح التيسير) ج 3 ص 60، وجزم به المارودي والروياني وابن القشيري الزركشي البحر المحيط) ج 6 ص 183، وهو قول الشيخ سعيد
القنوبي من الإباضية وحكاه عن الجمهور، القنوبي (الرأي المعتبر في أحكام صلاة السفر) ص 46. (6) ابن شعبان، محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطي، ولد سنة 270 هـ، من نسل عمار بن ياسر، يعتبر مرجع المالكية في زمنه بمصر، من مؤلفاته: أحكام القرآن، ومناقب مالك، والمناسك، توفي سنة 355 هـ. القاضي عياض (ترتيب المدارك) ج 2 ص 293، الزركلي (الأعلام) ج 6 ص 335.
(7) الباجي (إحكام الفصول) ص 379، الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 185. (8) البغدادي (الكفاية) ص 107، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 68. (9) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 164، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 66.
402