كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

***

فصول الأصول

***

والشعبي (1) قبل: وكان حجة بخلاف من لم يكن منهم (2)، فقد يظن من ليس بعدل عدلا فيسقطه بظنه، وعلى القول بالاحتجاج به هو أضعف من المسند الذي اتصل فلم يسقط منه أحد، خلافا لقوم في قولهم: إنه أقوى من المسند. قالوا: لأن العدل لا يسقط من روايته إلا من يجزم بعدالته بخلاف من يذكره فيحيل الأمر فيه على غيره (3)، وأجيب بمنع ذلك.

سنده

والصحيح رد الاحتجاج بالمرسل إن لم يوجد معه عاضد، وعليه الأكثر منهم الشافعي والقاضي أبو بكر الباقلاني، وهو الظاهر من كلام مسلم في صدر ه (4) أنه مذهب أهل العلم بالأحاديث وذلك للجهل بعدالة الساقط وإن كان

صحيحه

صحابيا لاحتمال أن يكون ممن طرأ له قادح (ه).

y:)

:

وهذا مبني على أن الصحابة كغيرهم يبحث عن عدالتهم، فإن كان المرسل عرف من عادته أنه لا يروي إلا عن عدل كابن المسيب وأبي سلمة ابن عبدالرحمن) يرويان إلا عن أبي هريرة وكراسيل جابر بن زيد فإنه عرف أنه يروي عن ابن عباس وعائشة، فإن ابن عباس شيخه، فإن مرسله يقبل حينئذ لانتفاء الجهل بعدالة الساقط، فهو حينئذ في حكم المسند؛ لأن إسقاط العدل كذكره.

(1) الشعبي، عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي شعب همدان، ولد سنة 21 هـ من فقهاء التابعين، توفي سنة 105 هـ ابن خلكان وفيات الأعيان) ج 3 ص 12، البستي (مشاهير علماء الأمصار) ص 164. (2) حكاه أبو الحسين البصري (المعتمد) ج 2 ص 144، والآمدي (الاحكام) ج 2 ص 136، عن عيسى بن أبان واختاره ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 74. وذهب الآمدي إلى قبول مراسيل العدل مطلقا، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 136. (3) البغدادي (الكفاية) ص 386، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 169، السيوطي (تدريب الراوي) ج 1 ص 198.

(4) صحيح مسلم بن الحجاج القشيري، جمع فيه أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات، وبالمكررات سبعة آلاف ومائتين وخمسة وسبعين حديثا، وشرط في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلة، وقد رتبه على أبواب دون أن يترجم لها. حاجي

خليفة (كشف الظنون) ج 1 ص 555، مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي) ج 1 ص 61. (5) مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي ج 1 ص 245، النووي (شرح صحيح مسلم) ج 1 ص 247 - 248، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلى) ج 2 ص 169، السيوطى تدريب الراوي) ج 1 ص 198. (6) أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف القرشي، قيل: اسمه إسماعيل: وقيل: عبدالله وقيل اسمه وكنيته واحد، بن زيد وأنس بن مالك وبشر بن سعيد وخلق، وروى عنه إسماعيل بن أمية وثمامة بن كلاب وجعفر بن ربيعة وآخرون، توفي سنة 94 هـ وقيل غير ذلك. المزني (تهذيب الكمال) ج 33 ص 370، ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج 12 ص 103.

روى عن

أسامة

408