Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٦***
فصول الأصول
***
ثم قال النووي في التقريب: وإن أضافه فالصحيح أنه مرفوع، وكذا قوله: كنا لا نرى بأسا بكذا في حياته - - أو هو فينا بين أظهرنا أو كانوا يفعلون أو يقولون صا الله لا يرون بأسا بكذا في حياته - - فكله مرفوع (1).
قال السيوطي بعد ذلك كله: أما قول التابعي ما تقدم فليس مرفوع قطعا، ثم إن لم يضفه إلى زمن الصحابة فمقطوع لا موقوف، وإن إضافه فاحتمالان للعراقي، وجه المنع أن تقرير الصحابي قد لا ينسب إليه بخلاف تقرير النبي - ه - ولو قال: كانوا يفعلون كذا، فقال المصنف عن شرح مسلم: لا يدل على فعل جميع الأمة بل البعض، فلا حجة فيه إلا أن يصرح بنقله عن أهل الإجماع، فيكون نقلا له، وفي ثبوته بخبر الواحد خلاف (2). انتهى كلام السيوطي. قال ابن القاسم: ولينظر ما لو أسقط الصحابي في حياته - - بعد أن قال كانوا يفعلون أو زادها التابعي بعده، وهل يجري في إسقاط الصحابي إياها ما تقدم في نحو كنا نفعل، مع إسقاطها فيه، ولا يبعد جريانه بناء على ما سيأتي من أن ملحظ الاحتجاج بذلك أن له حكم الرفع، بل هذه الصورة لا تزيد على قول المصنف: فكان الناس يفعلون إلى آخره.
(4)
ولا يخفى تصريح عبارة التقريب بأن وجه الاحتجاج بنحو قول الصحابي: كانوا يفعلون في حياته - - أنه في حكم المرفوع (3)، ولا يخالف ذلك قول الشارح - يعني المحلي: لظهور ذلك في جميع الناس إلى آخره، قال: (ه) فإنه صريح في أنه وجه ذلك الحمل على أنه إجماع لأنه فيما إذا صرح بحياته - - وكلام الشارح فيما إذا لم يصرح بذلك (6)، والمراد بالمصنف حيث ذكر في هذا الباب هو تاج الدين السبكي، والله أعلم.
(1) النووي (التقريب بشرح تدريب الراوي ج 1 ص 185 - 186. (2) السيوطي (تدريب الراوي) ج 1 ص 187.
(3) النووي التقريب بشرح تدريب الراوي) ج 1 ص 186. (4) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 174. (5) يعني ابن قاسم (6) ابن قاسم (الآيات البينات) ج 3 ص 382 - 383.
416