كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

417

***

فصول الأصول

***

الكتاب الثالث

في الإجماع

الفصل الثالث والتسعون

في تعريفه وشروطه

عصر

الإجماع هو: اتفاق المجتهدين من أمة محمد - ل - بعد وفاة نبيهم في على حكم، فلا يتناول من لم يكن مجتهدا، ولا عبرة باتفاق غير المجتهدين دونهم، واعتبر بعضهم وفاق العوام للمجتهين مطلقا (1)، وبعضهم في مشهور الأحكام دون دقائق (2) الفقه، قاله المحلي (3).

(2)

واعتبر آخرون اتفاق العالم بالأصول (4)، قالوا: يعتبر وفاقه (5) للمجتهدين في الفروع لتوقف استنباطها على الأصول، ويختص بالمسلمين؛ لأن الإسلام شرط في الاجتهاد المصطلح، فخرج المبتدع الذي تبلغ به بدعته إلى تكفير، فلا عبرة بوفاقه

ولا بخلافه، وهل العدالة ركن في الاجتهاد فيختص بالعدول أم لا؟ قولان (6). والجمهور على أنه إن خالف البعض ولو واحدا فمخالفته قادحة في الإجماع).

(1) حكاه الشيرازي عن بعض المتكلمين وأبي بكر الأشعري (التبصرة) ص 371، واختاره الآمدي (الاحكام) ج 1 ص 284، ونسبه ابن المرتضى إلى أبي عبدالله البصري والقاضي عبدالجبار (منهاج الوصول) ص 606، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 177.

(2) في ب دقايق.

(3) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 177.

(4) اعتبر ذلك الفخر الرازي والقاضي الباقلاني، الرازي (المحصول) ج 4 ص 198، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 177، الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 416، ابن المرتضى (منهاج

الوصول) ص 603. (5) في ب وأوفاقه.

(6) ممن لم يعتبر العدالة ركنا في الاجتهاد الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 183، والآمدي (الاحكام) ج 1 ص 287، وأبو هاشم، ابن المرتضى منهاج الوصول) ص 634، السالمي (شرح طلعة الشمس)

ج 2 ص 75.

(7) الشيرازي (التبصرة) ص 361، الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 202، الآمدي (الإحكام) ج 1 ص 294، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 34، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 178، الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 430، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 78.