Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٨***
فصول الأصول
***
وقيل: لا يقدح فيه إلا مخالفة الاثنين فصاعدا (1)، وقيل: إلا الثلاثة فصاعدا (2) وقيل: لا يقدح فيه إلا مخالفة عدد يبلغ عدد التواتر (3).
(6)
وقيل: يقدح فيه خلاف كل مخالف إن ساغ الاجتهاد في مذهبه (4) أي: إذا كان للاجتهاد محال فيه كقول ابن عباس بعدم العول (5) في الفرائض وقيل: تقدح مخالفة الواحد إن كان في أصول الدين لخطره دون سائر العلوم) ولا يختص الإجماع بالصحابة على الأرجح.
وقالت الطاهرية: يختص بهم لكثرة غيرهم كثرة لا تنضبط (8)، فيبعد اتفاقهم على شيء. ولا ينعقد إجماع في حياة النبي - - لأنه زمان تشريع، فإن وافقهم فيما اتفقوا عليه فالحجة قوله دونهم، وإن خالفهم فلا اعتبار بقولهم دونه، ويعتبر وفاق التابعي المجتهد للصحابة إن وجد في عصرهم. ولا يكون إجماع أهل المدينة ولا أهل مكة دون غيرهم حجة، وكذا إجماع أهل البيت ليس بحجة، وكذا إجماع الخليفتين أو الخلفاء الأربعة ليس بحجة؛ لأن هذا
(1) نسبه الشيرازي إلى محمد بن جرير الطبري (التبصرة) ص 361، وعزاه الآمدي (الاحكام) ج 1 ص 294، والإمام السالمي إلى أبي الحسين الخياط وأبي بكر الرازي، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 178. (2) الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 186، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 178، الزركشي
(البحر المحيط) ج 6 ص 432. (3) قال القاضي أبو بكر: إنه الذي يصح عن ابن جرير، الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 432، وحكاه القرافي عن القاضي عبدالوهاب شرح) تنقيح الفصول) ص 336. (4) حكي عن أبي عبدالله الجرجاني وأبي بكر الرازي، الآمدي (الإحكام) ج 1 ص 294، وصححه السرخسي (أصول السرخسي) ج 1 ص 316، وانظر: الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 432. (5) العول: زيادة سهام أصحاب الفروض على أصل المسألة بأن تزدحم الفروض في التركة، ولا تتسع لها. د الذيباني عبدالمجيد احكام) المواريث والتركات ص 134.
(6) وهو قول محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وزين العابدين السرخسي (المبسوط) ج 29 ص 161، النووي (المجموع شرح المهذب) ج 16 ص 94، الشنقيطي (مواهب الجليل) ج 4 ص 456. (2) حكاه القرافي عن ابن الاخشاد (شرح تنقيح الفصول) ص 336، الزركشي (البحر المحيط) ج 6
ص 433.
(1) ابن حزم (الاحكام) ج 4 ص 539، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 178.
418