كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

425

***

فصول الأصول

***

بأن بعضها يفسخ (1) دون بعض قول ثالث لا يرفع القولين السابقين بل أخذ من كل واحد طرفا (2)، ومثال ما يرفعهما كوطء الأمة المشتراة البكر، قيل: يمنع الرد بالعيب، وقيل: بل ترد والأرش للوطء معها، وقيل: ترد بلا إرش، فهو قول ثالث يرفع القولين السابقين (3)، وكالجد مع الأخ، قيل له المال كله، وقيل: يقاسم، فالقول بالحرمان قول ثالث يرفع القولين المتقدمين (4)، حجة المانعين مطلقا: بأن الثالث فصل، ولم

يفصل أحد قبله فقد خالف الإجماع، ومن وجه آخر يلزم عليه تخطئة الأمة. وأجيب بأن القول بالتفصيل ليس قولا ينفي الخلاف المتقدم بل تقرير له، ولا يلزم

من ذلك تخطئة الأمة على مذهب من يرى تصويب المجتهدين في الفروع. قالوا: المختلفون هم المؤمنون والثالث تبع غير سبيلهم، قلنا: إن المراد بسبيل المؤمنين في الآية الكريمة هو ما اجمعوا عليه لا ما اختلفوا فيه.

واحتج المجوزون مطلقا وهم الظاهرية بأنه قد وقع من التابعين إحداث قول ثالث. ولم ينكر عليهم أحد من الأمة، فدل على جواز ذلك، فمن ذلك أن ابن سيرين قال في زوجة وأبوين: للأم ثلث جميع المال.

وقال: في زوج وأبوين: للأم ثلث ما بقي، ففصل بين المسأتين، والصحابة لم تفصل بينهما بل قال بعضهم: لها ثلث ما يبقى في الصورتين.

(1) في ب لا يفسخ. (2) ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 39 - 40، الجناوني، يحيى ابن أبي الخير (كتاب النكاح) ص 166، ابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 2 ص 266، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 251، القطب، محمد بن يوسف (شرح الكوكب المنير) ج 6 ص 386، والعيوب الخمسة هي: الجذام والبرص والجنون - يشترط فيها الرجل والمرأة - والترق والقرن - يختصان بالمرأة – والجب والعنة يختصان بالرجل. وانظر المراجع السابقة والشماخي (شرح مختصر العدل) ص 199. (3) ابن الحاجب مختصر المنتهي بشرح العضد) ج 2 ص 39، الشماخي، عامر بن علي (كتاب الإيضاح) جه ص 277، الشماخي (شرح مختصر (العدل) ص 199، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 265، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 2 ص 39، أبو ستة، محمد بن عمر القصبي (حاشية على كتاب الإيضاح) ج ه ص 277، القطب، محمد بن يوسف (شرح كتاب النيل) ج 8 ص 510. (4) الشافعي (الرسالة) ص 591، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 39، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 251.