كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

***

فصول الأصول

***

وقال بعضهم: لها ثلث الكل فيهما معا، فقول ابن سيرين قول ثالث (1). وكذلك قال سفيان الثوري: من أكل ناسيا لم يفطر، ومن جامع ناسيا أفطر والصحابة لم تفرق بل قال بعضهم: يفطر فيهما، وبعضهم لا يفطر فيهما (3)، ولا نطيل بذکر احتجاج القائلين بالتفصيل؛ إذ غرضنا الاختصار. والصحيح عندي من هذه الأقوال الثلاثة قول الظاهرية، وهو جواز إحداث قول

ثالث مطلقا؛ لأن المحرم عندنا هو خلاف الإجماع لا خلاف الخلاف. واختلاف الأمة على قولين دليل على جواز الرأي في تلك القضية، فصح لغيرهم مثل ما صح لهم من الرأي والاجتهاد، بل يلزم المجتهد أن يخالفهم إذا رأى أن الراجح خلافهم، ولا يح له تقليدهم كما لا يصح له تقليد مجتهد مثله بعد تمكنه من الاجتهاد واقتداره عليه، وهذا هو الراجح عند شيخنا السالمي وأكثر أصحابنا وعليه

العمل عندهم، و (3)، والله أعلم.

(1) السرخسي (المبسوط) ج 15 ص 29، ص 144، النووي (المجموع شرح المهذب) ج 16 ص 73،

الشنقيطي مواهب الجليل) ج 4 ص 447.

(2) ابن حجر (فتح الباري) ج 4 ص 184 - 185، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 90. (3) الشماخي (شرح مختصر (العدل) ص 199 - 200، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 90.

426