كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

***

فصول الأصول

***

دليل دال على جواز القياس عليه بنوعه أو شخصه خلافا لزاعم ذلك، وهو عثمان

البني

(1) (2)، والله أعلم.

الركن الثاني من أركان القياس حكم الأصل

والشرط في حكم الأصل ثبوته بغير القياس بل بالنص من الكتاب أو السنة أو الإجاع، إذ لو ثبت بالقياس كان القياس الثاني عند اتحاد العلة لغوا للاستغناء عنه بقياس الفرع فيه على الأصل في الأول، وعند اختلاف العلة غير منعقد لعدم اشتراك الأصل والفرع فيه في علة الحكم، مثال الأول: قياس الغسل على الصلاة في اشتراط النية بجامع العبادة، ثم قياس الوضوء على الغسل فيما ذكر، وهو لغو للاستغناء عنه بقياس الوضوء على الصلاة، ومثال الثاني: قياس الرتق (3) على ب (4) الذكر في فسخ النكاح بجامع فوات الاستمتاع، ثم قياس الجذام على الرتق فيما ذكر، وهو غير منعقد؛ لأن العلة غير موجودة – هنا – وهي فوات الاستمتاع، ومن شروطه أن لا يعدل به عن سنن القياس، فما عدل عن سننه، أي: خرج عن منهاجه لا لمعنى فلا يقاس على محله؛ لأن تعدي حكمه حينئذ إلى غيره متعذر لقيام الدليل على ذلك، وذلك – مثلا – كشهادة خزيمة بن ثابت (4)

(1) عثمان البتي أبو عمرو البصري، واسم أبيه قيل: مسلم: وقيل: أسلم وقيل: سليمان، أصله من الكوفة، روى عن أنس بن مالك وعبد الحميد بن سلمة والشعبي وغيرهم، وروى عنه شعبة والثوري وهشيم وغيرهم، وثقه أحمد والدارقطني وابن سعد وابن معين، توفي في حدود المائة والأربعين. الصفدي (الوافي بالوفيات) ج 19 ص 470، الذهبي تاريخ الإسلام) حوادث وفيات، 121 - 140 هـ ص 485.

(2) الرازي (المحصول) ج 5 ص 367، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 213. (3) الرتق: ضد الفتق، وامرأة رتقاء: التصق ختانها فلم تنل لارتتاق ذلك الموضع منها، فهي لا يستطاع جماعها، ابن منظور (لسان العرب باب القاف فصل الراء، ج 10 ص 114، د. إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط باب الراء) ج 1 ص 327. (4) الجب: القطع، والمجبوب، الخصي الذي قد استؤصل ذکره و خصياه. ابن منظور (لسان العرب) باب الباء فصل الجيم، ج 1 ص 249، د. إبراهيم أنيس وآخرون (المعجم الوسيط) باب الجيم، ج 1 ص 104، سعدي أبو حبيب (القاموس الفقهي) ص 57.

(د) خزيمة بن ثابت، هو الصحابي الجليل خزيمة بن ثابت الأنصاري، كنيته أبو عمارة، من السابقين في الإسلام، شهد بدرا وغيرها من المشاهد، توفى سنة 37 هـ. ابن الأثير (أسد الغابة) ج 2 ص 132، ابن

حجر (الإصابة) ج 1 ص 425.

442