Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥١فصول الأصول
***
وتكون وصفا مركبا، وقيل: لا (1)، لأن التعليل بالمركب يؤدي إلى محال؛ لأنه بانتفاء جزء منه تنتقي عليته، فبانتفاء جزء آخر يلزم تحصيل الحاصل؛ لأن انتفاء الجزء علة لعدم العلية، وأجيب بأنا لا نسلم أنه علة له، وإنما هو انتفاء شرط، فإن كل جزء شرط للعلية. قال المحلي ومن التعليل بالمركب تعليل وجوب القصاص بالقتل العمد العدواني (2)، قال ابن السبكي: وهو كثير، ولا أرى للمانع منه مخلصا إلا أن يتعلق بوصف واحد منه، ويجعل الباقي شروطا فيه، قال: ويؤول الخلاف حينئذ إلى اللفظ فقط (3)، والله أعلم.
كما ورد في صحيح البخاري حديث امرأة من جهينة يفيد الاستدلال الذي أراده المؤلف فقد ورد بلفظ: أن المرأة من جهينة جاءت الى النبي - ه - فقالت: إن أمي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء (البخاري، صحيح البخاري بشرح الفتح، كتاب جزاء الصيد، باب الحج والنذور عن الميت، حديث رقم 1852، ج 4 ص 77). (1) حكاه الإمام السالمي عن بعض المعتزلة، وأبى الحسن الأشعري (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 108، لكن الزركشي نقل عن أبي منصور - أحد علماء الأشاعرة - أنه حكى عن أبي الحسن الأشعري أنه يمنع ذلك
في العلة العقلية، الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 212. (2) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 235. (3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 235.
451