Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨***
فصول الأصول
***
وعليه أكثر فقهائنا (1)، يعني: الشافعية، وقيل: يقدح إلا أن يرد على جميع فقهائنا (1)، المذاهب كالعرايا، وعليه الفخر الرازي (2)، وقيل: يقدح في العلة الحاظرة دون المبيحة (3) لأن الحظر على خلاف الأصل فتقدح (4) فيه الإباحة بخلاف العكس قال في جمع الجوامع والخلاف في القدح معنوي لا لفظي خلافا لابن الحاجب في قوله: إنه لفظي مبني على تفسير العلة إن فسرت بما يستلزم وجوده وجود الحكم وهو معنى المؤثر، فالتخلف قادح، أو بالباعث، وكذا بالمعرف فلا، إلى أن قال (5): ومن فروع
أن الخلاف معنوي التعليل بعلتين، فيمتنع إن كان التخلف قادحا وإلا فلا (1). قال الإمام المحلي: وهذا التفريع نشأ عن سهو، فإنه إنما يتاتى في تخلف العلة عن الحكم، والكلام في عكس ذلك (7)، وحاصل المقام أن الذي يرى جواز تخصيص العلة لا يرى أن تخلف الحكم عنها في بعض الصور قادح مطلقا، ومن منع من جواز تخصيصها يجعل ذلك قادحا مطلقا سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة، وسواء كان التخلف لمانع أو لفقد شرط أو غيرهما، واستشكل بعضهم ذلك في العلة المنصوصة إذا القدح فيها بلك رد للنص، وأجيب: التخلف في صورة ناسخ للعلية
انتهى، والله أعلم.
(1) واختاره الصفي الهندي. الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 332، والبيضاوي (المنهاج بشرح المعراج) ج 2 ص 178، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 296.
(2) الرازي (المحصول) ج 5 ص 258. (3) حكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 297. (4) في النسختين فيقدح، والتصحيح من جمع الجوامع فتقدح. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي)
ج 2 ص 297.
(5) كلام ابن السبكي والخلاف معنوي لا لفظي خلافا لابن الحاجب، والباقي كلام الجلال المحلي. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 298، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد)
ج 2 ص 268.
(6) كلام ابن السبكي، ومن فروعه التعليل بعلتين، والباقي كلام المحلي. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح
المحلي) ج 2 ص 298.
(7) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 298.
488