كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

490

***

فصول الأصول

***

وصاحب المنهاج. حيث قال صاحب المنهاج في تعريفه: وهو عند أصحابنا أن يظن القائس أن لبعض الأوصاف تأثيرا في الحكم فيجعله جزءا من العلة، والمعترض يظن أنه لا تأثير له فيسقطه ويكسر الباقي من الأوصاف، مثاله: أن يعلل وجوب صلاة الخوف بأنها صلاة يجب قضاؤها، أي: لو لم تفعل فيجب أداؤها، فيظن المعترض بأنه لا تأثير لكون العبادة صلاة في هذا الحكم، وهو وجوب الأداء فقط، فيقول للقائس: إنا نريك عبادة وجب قضاؤها ولم يجب أداؤها، وهو صوم الحائض في رمضان، وجوابه: أن يبين القائس أن للوصف الذي أسقطه المعترض تأثيرا في الحكم، وهو كون العبادة صلاة، وأن الصلاة تخالف الصيام في ذلك (1)، انتهى كلام صاحب المنهاج، قال ابن الحاجب كالجلال المحلي: والمختار أنه لا يبطل

القياس

(2)، والله أعلم.

(1) ابن المرتضى (منهاج الوصول) ص 742 - 743.

(2) وقال به البدر الشماخي (مختصر (العدل) ص 31، وحكاه الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 252، وابن

عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 2 ص 281، عن الأكثر، وانظر: ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح (العضد ج 2 ص 221، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 303 - 304،

الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 351، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 4 ص 20، الشوكاني (إرشاد

الفحول) ص 226.

6