Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨***
فصول الأصول
***
الفصل التاسع عشر والمائة
ثامنها الفرق
ومن القوادح الفرق بين الأصل والفرع، وهو عبارة عن إبداء مخالفة بينهما، قال ابن السبكي وهو راجع إلى المعارضة في الأصل أو في الفرع (1)، وقيل: إليهما معا (2) لأنه على الأول وهو المعارضة في الأصل، أي: (3) أو الفرع إبداء) خصوصية فيه تجعل شرطا للحكم بأن تجعل من علته، أو إبداء خصوصية في الفرع تجعل مانعا من الحكم، وعلى الثاني إبداء الخصوصيتين معا.
قال الجلالي المحلي: مثاله على الأول بشقيه أن يقول الشافعي: النية في الوضوء واجبة كالتيمم بجامع الطهارة عن حدث، فيعترض الحنفي بأن العلة في الأصل الطهارة بالتراب، وكذا أن يقول الحنفي: يقاد المسلم بالذمي كغير المسلم بجامع القتل العمد العدواني، فيعترض الشافعي بأن الإسلام في الفرع مانع من القود، وقد ذكر الآمدي (5) لرجوع الفرق إلى ما تقدم أن من مسمى المعارضة في الأصل إبداء قيد في العلة، ومن مسمى المعارضة في الفرع إبداء مانع من والصحيح أن الفرق قادح في القياس (7)، وهل يمتنع تعدد الأصول المقيس عليها (1) وهو قول ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد ج 2 ص 276، وابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 321، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 171، وعبدالله الشنقيطي (مراقي السعود بشرح نثر الورود) ج 2 ص 544، وحكي عن بعض الجدليين الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 379، ابن
السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 319.
(2) حكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 319.
(3) أي زيادة في أ.
(4) في ب أو إبداء.
(5) في شرح المحلي زيادة كلمة الذاكر.
(6)
(6) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 320، الآمدي (الإحكام) ج 4 ص 108. (7) قال به ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 276، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 320، والسالمي (طلعة الشمس) ج 2 ص 171، وحكاه إمام الحرمين عن جماهير الفقهاء ومعظم المحققين (البرهان) ج 2 ص 686 - 687، وحكاه القرافي عن الجمهور (شرح بتفتيح
070
الفصول) ص 404، وعزاه البخاري إلى بعض الحنفية كشف الأسرار) ج 4 ص 80.
وقيل: ليس بقادح حكاه الإمام الجويني عن طوائف من الأصوليين (البرهان) ج 2 ص 686، وعلاء الدين البخاري عن المحققين من الحنفية، البخاري (كشف الأسرار) ج 4 ص 81.
498