Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢***
فصول الأصول
***
درجات الكل، والمعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة، والتحدي دعوى الرسالة، والإيمان التصديق بالقلب، ولا يكفي في الخروج به عن عهدة التكليف بالإيمان دون التلفظ بالشهادتين مع القدرة عليه، والإسلام الإذعان والانقياد لأحكام الله تعالى، والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والشفاعة حق للمؤمنين، وأول الشفعاء وأولاهم سيدنا محمد - (1) ويجب الإيمان بالموت والبعث والحساب والثواب والعقاب.
وستم
ولا يموت أحد إلا بأجله. والنفس بعد مفارقتها البدن باقية منعمة او معذبة، وهل تفنى عند النفخة الاولى أولا؟ قولان (2)، وينفي الإنسان كله إلا عجب الذنب (3) بفتح العين، سكون الجيم - ففي فنائه قولان والمشهور لا (4). وكرامات الأولياء حق واقعة ومنها كتاب عمر لنيل، مصر، وقوله يا سارية الجبل، والقصتان مشهورتان (5)، وعذاب القبر وسؤال الملكين حق عندنا (6) والجنة والنار مخلوقتان الآن
-
(1) السالمي (مشارق الأنوار ج 2 ص 132. (2) المرجع السابق ص 419.
(3) العجب من كل دابة: ما انضم عليه الوركان من أصل الذنب المغروز في مؤخر العجز، والعجب العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز. ابن منظور (لسان العرب باب الباء، فصل العين ج 1 ص 582، د.
إبراهيم أنيس وآخرون (المعجم الوسيط باب العين) ج 2 ص 584.
(4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 419، السالمي (مشارك الأنوار) ص 261. (5) أما القصة الأولى فقد ذكر أن النيل لا يجري حتى يلقى فيه جارية عذراء في كل عام حتى جاء الاسلام، فمنعهم عمرو بن العاص. من هذه العادة، فامتنع النيل من الجريان، فكتب عمرو إلى الإمام عمر بن الخطاب بذلك، فبعث إليه الإمام عمر ببطاقة فيها: من عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد: فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسال الله الواحد القهار أن يجريك فألقى عمرو البطاقة في النيل، فجرى بمشيئة الله تعالى. ابن السبكى طبقات الشافعية) ج 2 ص 326، وأما القصة الثانية فهي أن عمر بن الخطاب - ر الله - أمر سارية على جيش من جيوش المسلمين وجهزه إلى بلاد فارس، فاشتد الحال على جيشه، وتكاثرت عليه الجموع، وكادت أنتقع الهزيمة بالمسلمين وكان عمر - الله - بالمدينة، فصعد المنبر وخطب، ثم استغاث في أثناء الخطبة بأعلى صوته؛ يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسمع الله ذلك الصوت جيش المسلمين فلجأوا إلى الجبل فنجوا فانتصروا، ابن السبكي (طبقات الشافعية) ج 2 ص 323. (6) الباقلاني (تمهيد الأوائل) ص 258، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 421، اللالكائي هبة الله ابن الحسن الطبري (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) ج 2 ص 216، السالمي (مشارق
الأنوار) ص 271
562