Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٥***
فصول الأصول
***
معدل النهار وقيل: مقدار الحركة المذكورة، ومنهم من يعبر عن ذلك بحركة الفلك ومقدارها، وقال ابن السبكي: والمختار أنه مقارنة متجدد موهوم) لمتجدد معلوم، إزالة للإبهام من الأول بمقارنته للثاني كما في: آتيك عند طلوع الشمس: وهذا قول المتكلمين وما قبله للحكماء (2).
ولا يخلو الجوهر مفردا كان أو مركبا عن جميع الأعراض بل يجب أن يقوم به عند وجوده شيء منها لأنه لا يكون موجودا بدون تشخيص، والتشخيص لا يكون إلا بالأعراض، والجوهر المركب وهو الجسم غير مركب من الأعراض لأنه يقوم بنفسه بخلاف الأعراض (3). والمعلول يقارن علته في الزمان عند الأكثر سواء كانت العلة عقلية أو وضعية، وقيل: يعقبها مطلقا، واختاره ابن السبكي تبعا لوالده، وقيل: يعقبها إن كانت وضعية ويقارنها إن كانت عقلية.
واللذة الدنيوية محصورة عند بعضهم في المعارف، أي: فيما يدرك بالعقل قالوا: والذي يتوهم من لذة حسية (5) كقضاء شهوتي البطن والفرج أو خيالية كحب الاستعلاء والرئاسة فهو دفع الآم، فلذة الأكل والشرب والجماع دفع ألم الجوع والعطش ودغدغة المني لأوعيته، ولذة الاستعلاء والرئاسة دفع ألم القهر والغلبة، وقيل: هي إدراك الملائم من حيث الملائمة قال ابن السبكي: والحق أن الإدراك ملزومها لا هي (6)، ومقابل اللذة الألم، فهو على القول الأخير إدراك غير الملائم. وكل ما يتصوره العقل لا يخلو من أحد ثلاثة أمور: إما واجب أو ممتنع أو ممكن، لأن ذات ذلك الشيء المتصور: إما أن تقتضي وجوده في الخارج أو عدمه أو لا تقتضي واحدا منهما، فالأول الواجب والثاني الممتنع والثالث الممكن. انتهى. والله أعلم.
(1) الوهم من خطرات القلب، أو مرجوح طرفي المتردد فيه، الفيروز آبادي (القاموس المحيط) باب الميم، فصل الواو ج 4 ص 189، إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط) باب الواو ج 2 ص 1103. (2) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 429، ذكرى عبدالنبي (جامع العلوم) ج 2 ص 154. (3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 429، ذكرى عبدالنبي (جامع العلوم) ج 2 ص 370. (4) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 427. (ه) في أخسية. (6) إخوان الصفا (رسائل إخوان الصفا) ج 3 ص 49، ابن السبكي (مع الجوامع بشرح المحلي) ج 3 ص 430.