Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥***
فصول الأصول
***
و. للمؤلف استقلالية في الرأي، فيختار ما يراه مناسبا، ويرجح ما يحسبه راجحا في نظره، فهو يعمل فكره، ولا يقلد غيره، فقد يخالف ما عليه علماء مذهبه، كما في قضية تفسيق من أخطأ في شيء من مسائل العقيدة، فقد ذهب إلى عدم تفسيقه، كما أنه خالفهم في مفهوم المخالفة إذ اختار قول الإمام أبي حنيفة في عدم العمل به حيث قال: وأنكر أبو حنيفة الكل مطلقا، ولم يقل بشيء من مفهوم المخالفة أصلا فهو يثبت أمثال هذه الأحكام على استصحاب الحال وهو الأظهر عندي (1). ز. في استدلاله بالأحاديث النبوية كان يذكر الحديث مرة من غير تخريج ومرة يخرجه، كقوله: حديث الصحيحين: من نسي الصلاة وفي مسلم: إذا رقد
أحدكم عن الصلاة وفي الجامع الصحيح من نسي صلاة أو نام عنها (2). ومن جهة ثانية قد يستدل بما يظنه حديثا وهو ليس بحديث - كما في استشهاده حكمي على الواحد حكمي على الجماعة على أن خطاب الواحد بحكم في يعم غيره إلا بدليل آخر، ثم قال: كقوله - -: حكمي على الواحد عليه حكمي على الجماعة، فقد اعتبره حديثا شريفا، فأسنده إلى النبي - ل - مع أنه لا يوجد في كتب الحديث، كما ذكر الغماري وغيره (3).
مسألة لا
و كاستشهاده بـ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، مع أنه ليس بحديث صحيح ولا ضعيف، فلا يمكن أن يجعل دليلا يستند إليه (4). ولعل المؤلف اعتمد في ذلك على ماجاء في كتب الأصول، ولم يتحقق من صحة الأحاديث بنفسه، بل اكتفى بنقل تلك الأحاديث الواردة في كتب الأصول التي
اعتمد عليها في مؤلفه، وذلك لندرة المراجع والكتب الحديثة في وقته. ح. لا يجد القارئ في الكتاب شتما او تنقيصا لحق عالم أو ازدراء بقول من الأقوال سواء كان القول موافقا لمذهب المؤلف أو مخالفا له، وسواء كان صادرا عن احد
(1) (فصول الأصول) الفصل السادس عشر. (2) (فصول الأصول الفصل الحادي والثلاثون.
(3) فصول الأصول: الفصل الحادي والأربعون الغماري: (الابتهاج) ص 110 وسيأتي كلامه وكلام غيره
عن هذا الحديث في موضعه.
(4) الغماري: (الابتهاج) ص 205 وسيأتي كلامه وكلام غيره عن هذا الحديث في موضعه.
05