كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

***

فصول الأصول

***

من علماء مذهبه أو عن علماء المذاهب الإسلامية الأخرى، فالمؤلف - رحمه الله - يحترم علماء الإسلام، ويقدر جهودهم، ويرفع من شأنهم، كما تفصح عن ذلك عباراته، وتصرح بذلك ألفاظه وكلماته، فكان يلقبهم بالألقاب اللائقي بهم، كأن يقول: قال العلامة ابن القاسم، أو الإمام الرازي والقاضي البيضاوي والقاضي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني والشيخ أبو اسحاق الشيرازي وإمام الحرمين إذا العلماء ورثة الأنبياء، وهم أمناء الله في شرعه، والقادة إلى طريق الحق الذين أمضوا حياتهم في طلب العلم ونشره، فالواجب علينا احترامهم والاستفادة من مورثهم. ط. يكثر المؤلف من ضرب الأمثلة بقصد البيان والتوضيح، فقلما توجد مسألة ليس لها مثال، وهذا من مميزات الكتاب، إذ بالتمثيل يسهل فهم المسألة، وأكثر أمثلته يقتبسها من القرآن الكريم، فعندما تكلم عن معاني في ذكر لها تسعة معان، وضرب لكل معنى مثالا من القرآن، وعندما تحدث عن المعاني التي يرد لها الأمر ذكر ستة وعشرين معنى، ومثل لعشرين منها بآيات من القرآن الكريم، لما في القرآن من مزية

؛ إذ هو كلام الله تعالى المعجز ببيانه، فالتمثيل به أولى من التمثيل بغيره. ي. قد يذكر في بعض المسائل ما ينبني على اختلاف الأصوليين من فروع، فبعد أن عرض أقوال الأصوليين في أقل الجمع تبه بذكر ما ينبني على هذا الخلاف، وهو فيما إذا أقر أو أوصى بدار هم لزيد هل يستحق در همين أو ثلاثة (1)، وعندما تكلم عن من وما هل تشملان الذكور والإناث أعقبه بما ينبني على هذا الخلاف وهو فيما إذا أطلعت المرأة على بيت قوم بغير إذنهم هل يحل لهم فقء علينها أم لا؟ للحديث الوارد: من اطلع على بيت قوم (2) لكن المؤلف لم يلتزم ذلك في سائر المسائل الخلافية الواردة في الكتاب، وإنما اكتفى بمسائل قليلة لأنه قصد الاختصار في الكتاب كما تقدم. ك. من مميزات الكتاب أن المؤلف عندما يذكر بعض العلماء يبين من أي

(1) (فصول الأصول) الفصل التاسع والثلاثون.

(2) سيأتي تخريجه في محله من الكتاب.

66