بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

40

بهجة الجنان في وضف الجناز

محمد ثلاثة أثلاث، ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يقول الله تعالى لملائكته: اقلبوا عبادي فانظروا ماذا كانوا يعملون؟ - وهو أعلم بهم – فيقولون ربنا نرى ذنوبا كثيرة وخطايا عظيمة. فيقول: قلّبوا ألسنتهم فانظروا ماذا يقولون فيقولون: ربنا نراهم يخلصون لك ولا يشركون بك شيئا. فيدخلهم الجنة.

وعن أبي هريرة: (دار المؤمن في الجنة درة مجوّفة في أوسطها شجرة تنبت الحلل فيأخذ بإصبعيه سبعون حله مبطنة باللؤلؤ والمرجان)، ومعنى الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن أي جميع الأحزان. وعن ابن عباس: «حزن النار»، وقيل حزن الأمراض والأسقام، وقيل حزن خوف العاقبة وحزن المعصية ورد الطاعة،

والله أعلم.

وفي سورة الصافات قال الله تعالى في كتابه العزيز في صفة أهل الجنة: أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٍ مَّعْلُومٍ فَوَاكِهُ وَهُم مُكْرَمُونَ " وفي التفسير: أن الرزق المعلوم هو الذي يأتي حين يشتهون، وقيل هو الذي يأتي بكرة وعشيا. وفواكه بدل أو بيان من الرزق، بمعنى أن رزق أهل الجنة فواكه لمجرد التلذذ لا يسد جوعاً ولا يكتسب به صحة لأنه لا جوع ولا عرى ولا سقم ولا عاهة ولا ظمأ في الجنة. والفواكه والثمار وأهل الجنة مكرّمون في جميع أحوالهم وفي نيل الرزق بلا تعب ولا سؤال. في جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ، وقد تقدم تفسير السرر في صدر الكتاب وكذا الجنات. وقوله: (متقابلين) فالتقابل من أتم السرور إذ لا ينظر بعضهم إلى وراء بعض وفي التقابل من الكرامة والأنس بين الإخوان والخلان في مجالسهم وفي مقاعدهم على الكراسي والسرر مما لا مزيد عليه. يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْس مِن مَّعِين بيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ

1 - مصنف ابن أبي شيبة، باب ما ذكر في الجنة وما فيها مما أعد لأهلها، 40/ 7، رقم الحديث 34040، بلفظ: حلة ممنطقة.

2 - تفسير الطبري، 138/ 22.

- الصافات، 41/ 37 - 42.

الصافات 43/ 370 - 44.