Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٧بهجة الجنان في وضف الجنان
1
147
عَنْهَا يُنزَفُونَ لها أي يطاف على أولياء الله تعالى في الجنة بكاس أي بإناء فيه خمر. وعن ابن عباس والأخفش كل كأس في القرآن فهي خمر» "، من معين أي: من شراب معين أو من نهرٍ معين أي جار صاف على وجه الأرض، ظاهر للعيون في غير أخدود، ومر تفصيله. قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن. وعن ابن عباس: «الغول وجع في البطن، وعن قتادة: «صداع في الرأس»؛. وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِين، أي عند أولياء الله تعالى في الجنة نساء أزواج قاصرات الطرف أي قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يتجاوزنهم إلى غيرهم، أو مقصور طرفهن على أزواجهن أو في مكانهن لا يتجاوزن إلى غير ذلك، ومر تفسيره.
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مكنون: أي أن نساء أهل الجنة في حال حسنهن وبياضهن وصفاء ألوانهن ورقة بشرتهن بيض مكنون. قال ابن جبير والسدي: شبه ألوانهن بلون قشر البيضة الداخل فهو المكنون أي المصون وظاهر الآية يأبى هذا القول لما فيه من عدم البلاغة والفصاحة والشبه في الآية من أبلغ الشبه وأتمها"، وعن ابن عباس: البيض المكنون الجوهر المصون» رواه عنه الطبري، وظاهر الآية تضعف هذا القول، فإن الآية صريحة في تشبيه نساء الجنة بالبيض في صفائه
وصونه.
وفي الآية التصريح أيضا بأن أهل الجنة يتزاورون لقوله: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءلُونَ، بما كانوا يفعلونه في الدنيا من الفضائل والوسائل وبما جرى لهم وعليهم في الدنيا وتقدم تفضيل ذلك على التمام).
1 - الصافات، 45/ 37 - 047
2 - تفسير الطبري، 53/ 23، ورد عن حدثنا بن بشار قال ثنا عبد الله بن داود عن سلمة بن نبيط عن الضحاك بن
مزاحم
المصدر السابق، 54/ 23 المصدر السابق، 54/ 23
ه - الصافات، 48/ 37.
- الصافات،27/ 37. ورد في المخطوطة (أ). ورد في المخطوطة (أ).
- الصافات 050/ 37
10 - ورد في المخطوطة (أ).