Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩بهجة الجنان في وضف الجنان
منها وصيفة ترفع ذيلها وهي تنادي هذا ثواب الأولياء جزاء بما كانوا يعملون». وعن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة من نساء أهل الجنة ليُرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يُرى مخه). وعن عطاء بن السائب عن عمرو بن ميمون عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو الأول ". وقال له: (إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيفة عن يمينها وسبعون ألف وصيفة عن شمالها يرفعن أذيالها ويقلن لها لمن أنت يا عيناء فتقول أنا لمن أطعم الطعام أنا لمن أفشى السلام أنا لمن صلى بالليل والناس نيام).
ويُروى أن خلق نساء الجنة من أهل الدنيا لا يتفاوتن عرضا وطولا إنما يدخلون الجنة على طول أبيهم آدم عليه السلام ستون ذراعاً في السماء وسبعة أذرع في أما الحور العين فيتفاوتن طولا وقصرا منهن أطول ومنهن أقصر وهكذا وجدت.
العرض
كالآدميات ومنهن
ويُروى إن للحور العين مجتمعا في الجنة يفتخرن فيه على المؤمنات بحيث إنهن خلقن من المسك والكافور والعنبر والزعفران، فإن خلق الحور العين من هذه الأربعة، وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن المؤمنات يُحِبْنَ الحور العين عن مقالتهن تلك وهي: نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نطعن طوبى لمن كان لنا وكنا له)، فيقلن المؤمنات: نحن المصليات وما صلّيتن ونحن الصائمات وما صمتن ونحن المتصدقات وما تصدقتن ونحن المتوصيات وما توضيتن) فيغلبهن المؤمنات بهذه المقالة. ونظيرها أن السماء تفتخر على الأرض بعلوها وَسَكَن الملائكة المقربين فيها والعرش والكرسي والجنة وسدرة المنتهى فيها، فتجيب الأرض عن مقالتها تلك بأن الأنبياء والرسل في، وبأن خير خلق الله تعالى وهو
1 - عمدة القارئ، 95/ 14
2 - سنن الترمذي، 676/ 4، رقم الحديث 2533، بلفظ: مخها. وهو حديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (456).
3 - "نحو الأول": أي نفس الحديث السابق لكن بهذا السند المختلف.
- ورد الحديث في عمدة القارئ 94/ 14، حتى قوله: وسبعون ألف وصيفة عن يسارها.