Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
بهجة الجنان في وضف الجنان
بفضله لنكتة وهي ا المبالغة. ويصح عود الضمير في حبه لله تعالى، أي على حبه الله وابتغاء مرضاته، والأول أمدح لأن فيه إيثارا على النفس والطعام محبوب للفقراء والأغنياء. ومسكينا مفعول أول ويتيما وأسيرا معطوفان عليه. وكان يوتي بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول: (أحسن إليه، فيكون عنده يوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثر ويؤثره على نفسه حتى يفرغ صلى الله عليه وسلم من الحرب. وعن قتادة: «كان أسيرهم يومئذ المشرك وأخوك المسلم أحق أن تطعمه». وعن سعيد ابن جبير وعطاء الأسير من أ أسير من أهل القبلة». وعن أبي سعيد الخدري: «هو المملوك والمسجون». قال القطب في تفسيره: ويجوز أن يراد به الغريم والمرأة لقوله (ريمك أسيرك فأحسن إلى أسيرك). وقال: اتقوا الله في النساء فإنهن
هن عوان في أيديكم. أي أسيرات وإنما خص هؤلاء بالذكر لأن المسكين عاجز عن الاكتساب بنفسه لما يكفيه، واليتيم مات من يكتسب له وبقى عاجزا عن الكسب لصغره، والأسير أي المحبوس لا يملك لنفسه نصرا ولا حيلة، والآية نزلت في أبي الدحداح الأنصاري صام يوما فجاءه في وقت الإفطار مسكين ويتيم وأسير، فأطعمهم ثلاثة أرغفة وبقى رغيف واحد له ولأهله. وروى قومنا عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب وأهله، عمل ليهودي بشيء من شعير فطحن منه ثلثه فأصلحوا منه شيئا يأكلونه، فسأله مسكين فأعطاه إياه، ثم أصلح الثلث الثاني فأتاه يتيم فأعطاه إياه، ثم أصلح الثلث الثالث فأتاه أسير مشرك فأعطاه إياه وطووا يومهم
وليلتهم.
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورال: أي يقولون إنما نطعمكم لوجه الله إزالة لتوهم المن وتوقع المكافأة وإزالة لمذلتهم واستحيائهم، و تنبيها على الإخلاص، وقولهم لا نريد منكم جزاء أي عوضا ولا مكافأة ولا شكورا ولا شكرا أي مدحا وثناء على الإطعام.
1 - تفسير الطبري، 210/ 29.
2 - تفسير ابن كثير، سورة الإنسان، 455/ 4. - الفردوس بمأثور الخطاب، 161/ 4، رقم 6500.
تيسير التفسير سورة الإنسان، 339/ 14
ه الدر المنثور، 184/ 4، بلفظ: " اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم.
الإنسان، 9/ 76.