Alsaidia_404_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧بهجة الجنان في وضف الجنان
لوا
187
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً نكر يوما للتعظيم أي يوما عظيما
لفظاعته وهوله، عبوسا صفة ليوم مجازا إسناديا كنهاره صائما أو فيه ونهر جار أي مجرى فيه والمراد أهله أي تعبس الوجوه فيه من شدته وطوله. قمطريرا أي شديدا. وروي عن ابن عباس أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل من بين يديه عرقا
كالقطران». وعن مجاهد: «العبوس بالشفتين والقمطرير تقبض الجبهة». فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُور الله؛ أي دفع الله عنهم شر ذلك اليوم ولقاهم: أعطاهم، نظرة: حسنا وضوء في وجوههم، وسرورا في قلوبهم أي فرحا كما أعطى الكفار عبوسا وحزنا.
وجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً لله أي وجزاهم بعاقبة صبرهم على فعل الطاعة وترك المعصية أو على الفقر والجوع أو على الوفاء بالنذر والإيثار جنة، أي أدخلهم جنة أي بستانا عظيما، وألبسهم حريرا وليس المراد بالجنة هنا ما يقابل النار حتى يقال أي حاجة إلى ذكر الحرير بعد ذكر الجنة مع أنها مشتملة في جملة ما أعد فيها للمؤمنين. مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زمهريرالله: أي متكنين في الجنة، على الأرائك جمع أريكة وهي السرر في الحجال حجلة مزين بالستور والرواق، ولا تسمى السرر أرائك حتى تكون معها الحجال. ومتكئين حال من مفعول جزاهم، أو حال من مرفوع أدخلوها، أو من واو صبروا في قوله: {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا لله أو صفة لجنة قاله الزمخشري" وأبو البقاء، لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا أي لا يجدون في الجنة شمسا ولا زمهريرا أي قمرا على قول ثعلب في لغة طي وأنشد:
جمع
وليلة ظلامها قد اعتكر قطعتها والزمهرير ما زهر
1 - الإنسان، 10/ 76.
2 - تفسير ابن كثير، سورة الإنسان، 456/ 4.
الدر المنثور، 372/ 8
- الإنسان، 11/ 76.
5 - الإنسان، 12/ 76.
الإنسان، 13/ 76 الكشاف، 516/ 4.
وهي بيت