بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

بهجة الجنان في وضف الجنان

195

وفي الحديث: (إن أول من يدخل الجنة من أمتي وجوههم كالقمر، ثم الذين يلونهم كأشد كوكب دري ثم بعد ذلك منازل)، وورد أن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على كوكب مظلم، وفي رواية جابر بن عبدالله عنه حُسْن المخدوم على الخادم كالقمر ليلة البدر بجنب كوكب مظلم). ويُروى أن أهل الجنة يجتمعون في مواضع لهم فيتساءلون فيها ويتعارفون، وعن ابن عباس: يتذاكرون ما كانوا فيه من التعب في الدنيا ومن خوفها، ومن الخوف من النار، وما نال أحدهم من مضضها وغصصها وغير ذلك والله تعالى أعلم، وعن ابن عباس: «يتذاكرون ما كانوا فيه من تعب الدنيا وخوفها، ومن الخوف من النار، وكم نال كل واحد»، والله أعلم. وفي سورة الحجر قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمنين والمتقون هم الذين كانوا في الدنيا يتقون الشرك والكبائر، والجنات جمع جنة والعيون جمع عين، وكل من الجنات والعيون معدود للمتقين مخصوص بهم، وقيل لكل واحد منهم جنة وعين وقيل لكل واحد عدة جنات وعيون كما في سورة الرحمن ويقال لهم: ادْخُلُوهَا بِسَلام " أي سالمين غانمين أو مسلما عليكم آمنين من الآفات والزوال وغير ذلك. {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلَّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ متقابلين له أي نزعنا في الدنيا ما في صدورهم من غل ونزعنا غل صدورهم من الغل والغش والأذى في الجنة، وقد مرّ عن علي بن أبي طالب: (أن على باب الجنة عينا يشربون منها – {وفي رواية عينان أحدهما للشرب والأخرى للغسل فإذا شربوا واغتسلوا طهرتا ما عليهم من قذى وأذى باطنا وظاهرا وذهب الغل من صدور هم ولم يبق عليهم شيء مما كانوا فيه). و إخوانا حال من الضمير المستكن في الخبر أو حال من فاعل ادخلوها أو من الضمير في آمنين ومتقابلين ولو على سوره صفتان لإخوان، أو حالان والسرر سرير، {وهو ما

منهم

جمع

يتخذه الملوك للراحة في الدنيا، وسرر الجنة منسوجة بالذهب والدر والزبرجد

ا ورد في المخطوطة (أ). 2 - الحجر، 45/ 15 - 46. الحجر، 46/ 15.

-0

- الحجر، 47/ 15. ورد في المخطوطة (أ). - ورد في المخطوطة (أ).