بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

بهجة الجنان في وضف الجنان

والياقوت. وعن مجاهد تدور بهم الأسرة حيثما داروا فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين وهو أعظم للأنس وأتم للسرور من أن ينظر بعضهم إلى قفا بعض. وعن بعض أن سرر أهل الجنة تسير بأربابها حيثما أرادوا فإذا أراد ولي الله تعالى في الجنة أن يزور أخاه طار به السرير حتى يكون بحذاء سرير أخيه فيتحدثان مليا ثم يرجع به إلى منزله. وعن علي بن أبي طالب أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم». وعن الحرث قال: كنت جالسا عند علي بن أبي طالب إذ جاء ابن طلحة وقال له علي: «مرحبا بك يا ابن أخي أما والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلَّ الله، وقال له قائل: «كلا الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد، فقال: لمن هذه الآية لا أم لك: ولا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. فلما أتم سبحانه وتعالى ذكر الوعد والوعيد واتبعه بقوله نبيء عبادي تقرير ا لما ذكر وتمكينا له في النفوس. ولا يمس أهل الجنة تعب ولا نصب ولا لغوب وما هم بمخرجين أي هم مُبقون فيها لا يموتون ولا يهرمون لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم قلوبهم على قلب رجل واحد لا خلاف ولا تباغض بينهم وهم على سن واحد أبناء ثلاثين سنة، وفي رواية أبناء ثلاث وثلاثين سنة على قوة شباب أربعة عشر سنة، وهذا من تمام نعمة الله تعالى على أهل الجنة ورضوان الله لهم أكبر من ذلك كله. وفي سورة الفرقان قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً، أي أن المتقين الذين تقدمت صفاتهم يجزون الغرفة وهي أعلى مواضع الجنة، وعن بعض: أن في عليين قصر له سبعون ألف غرفة من الذهب الأحمر مرصعة بالزبرجد الأخضر ارتفاع كل غرفة خمسمائة عام على شرافات العز، وسرادق من ذهب بطائنها من زمرد أخضر، فوق كل غرفة قبة من نور يرى سقفها وأطرافها كما يرى ما يليها منها. وعنه: (إن المتحابين في الله يكونون في الجنّة على عمود من ياقوتة حمراء، في رأس العمود سبعون ألف غرفة من الزبرجد الأخضر، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما

1 - تفسير الصنعاني، 229/ 2. 2 - المعجم الأوسط، 252/ 1، رقم 827.

- الحجر، 48/ 15 - 49.

الفرقان، 75/ 25 - 76