بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

بهجة الجنان في وضف الجنان

97

تضيء الشمس لأهل الدنيا. عليهم ثياب خضر من سندس وإستبرق، مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في الله.

وقيل الغرفة من أسماء الجنة يجزونها بما صبروا أي بعاقبة صبرهم في الدنيا على مضضها وبلائها وعلى الصبر وعلى الطاعة والصبر على ترك المعصية، وعلى ما نالهم من الأذى من أبناء الدنيا، ويلقون فيها أي في الجنة تحية وسلاما دعاء لهم بالبقاء والتعمير، وتحييهم الملائكة بذلك، ويحيّي بعضهم بعضا، ومستقرا ومقاما

آلهة،

تمييزان محوّلان عن الفاعل أي حَسُن مستقر الغرفة وحَسُنَ مقامها مُقاما. وقُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامان، أي لولا عبادتكم وطاعتكم لي فلا يُعتَدُ بكم لأن شرف الإنسان بالطاعة لربه وبمعرفته له ولولاها لكان هو وسائر الحيوان سواء، أو معناه ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه وما استفهامية ومحلها النصب على المصدرية، كأنه قيل: أي بم يعبأ بكم فقد كذبتم بما أخبرتكم به حيث خالفتم أو قصرتم في العبادة فسوف يكون لزاما أي فسوف يكون جزاء التكذيب لازما لكم، وعن مجاهد: «القتل يوم بدر وأنه لوزم به القتلى لزاما}. وفي سورة القمر قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكَ مُقْتَدِرِ؛ أي أن المتقين في جنات جمع جنة وهي البساتين الملتفة بالشجر والكرم والنخل، تجري من تحتها الأنهار في غير أخدود كما مر لا يرى أعلاها لتكاثف شجرها والتفاف بعضه ببعض، أسفلها ولا أسفلها من من وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، أعدها الله ثوابا لعباده المؤمنين. وقيل النهر هنا الضياء والسَّعَة، فيشربون من أنهارها ما شاءوا من لبن أو عسل أو ماء أو خمر لذة للشاربين. وطين الأنهار مسك أذفر ورضراضها الدر والياقوت، وحافتها الياقوت واللؤلؤ والزبرجد في مقعد صدق أي مكان مرضي، عند مليك مقتدر أي عظيم الملك مقربين عند مليك مُبهم أمره في الملك والاقتدار

أعلاها

1 - نوادر الأصول في أحاديث الرسول، 93/ 3.

الفرقان 77/ 25

ورد في المخطوطة (أ).

القمر، 54/ 54 - 55