بهجة الجنان في وصف الجنان حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

Alsaidia_404_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩

بهجة الجنان في وضف الجنان

تقول جيء بفلان وفلان، كما قال).

59

وفي سورة آل عمران قوله تعالى: قُلْ أَو نَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِه، وفي التفسير أن الله تعالى نبه بهذه الآية على نعمه، فأدناها متاع الدنيا وأعلاها رضوان الله تعالى، وأوسطها الجنة ونعيمها، وقوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُون كله"، أن أزواج أهل الجنة مطهرة من البول والغائط والحيض والنفاس والولد وما يستقذر، ومن مساوئ الأخلاق الرديئة.

وعن الحسن عن رسول الله أنه قال: (في نساء الجنة عُرُبا أترابا لا يحضن ولا يلدن ولا يتمخطن ولا يقضين حاجة الإنسان). وعن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله: أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبزقون يلهمون الحمد والتسبيح كما يُلهمون النفس طعامهم جشاء ورشحهم كرشح المسك وهم دائمون الحياة لا يموتون ولا يفنون ولا يبلون). وروى أبو سعيد الخدري أن النبي قال: إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير كله بيديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، قال: أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: أي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا. قال الله تعالى في كتابه العزيز: قُلْ أَو نَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ، وقد مرّ تفسير الأزواج المطهرة

1 - صحيح ابن حبان كتاب الرؤيا باب ذكر إعجاب المصطفى صلى الله عليه وسلم بالرؤيا، رقم الحديث 6054، بلفظ: انتحت لها الجنة. 2 - آل عمران 15/ 3 3 - البقرة، 25/ 2.

- الفردوس بمأثور الخطاب، 408/ 1، رقم الحديث 1650، ولم يرد في الحديث قوله: وهم دائموا الحياة لا

يموتون ولا يفنون ولا يبولون

ه "أسخط": أغضب. (انظر: لسان العرب، 313/ 7).

6 - صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، 2176/ 4، رقم الحديث

2829

آل عمران، 15/ 3