رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الرائي من صيام ذلك الشهر، وأما إذا لم يروا الهلال فهم باقون على الأصل؛ لأن النبي الله قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم … "، فنجعل لكل بلد رؤيتهم ولو أن كل منطقة تراءت الهلال مثلا منطقة المشرق تتراءاه ومنطقة المغرب تتراءاه فإن ثبت عندهم فبها ونعمت وإن لم يثبت أكملوا العدة فكل على خير، أما لو قلنا: إن رؤية بلد هي رؤية لغيره يتنازعون هل هذا البلد أو نتبع هذا البلد هل نعتد بهذه الرؤية أو هذه الرؤية، ولذلك تقع كثير من الفتن وتقع كثير من المشاكل بسبب جعل الرؤية الواحدة رؤية للجميع، والذي يظهر من
نتبع
خلال السنة خاصة حديث ابن عباس الذي قال فيه الـ "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" يقول: لا نفى هذا، وقال: هكذا أمرنا رسول الله الله فصار تفسيرا لقوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" أي صوموا يا أهل الشام لرؤيتكم وصوموا يا أهل الحجاز لرؤيتكم، فجعل لكل أهل منطقة رؤيتهم، وهذا الذي يندفع به الإشكال ويزول به اللبس إذا جعل لكل بلد رؤيتهم المعتبرة، وحينئذ إذا رأوا الهلال عملوا بالرؤية، وإذا لم يروه أكملوا العدة ثلاثين يوما، وذكر هذه المسألة أيضا في "شرح العمدة" وذكر فيها نحوا مما ذكره هنا ثم قال: "إضافة إلى أن التحري في الرؤية قد يكون فيه التساهل في بعض البلدان فإلزام المسلمين بتساهل البعض مع وجود الحيطة عند البعض