رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٧رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
17
إذا كانت المسافة بين البلدين قريبة لا تختلف فيها المطالع، فأما إذا كانت بعيدة فلا يلزم أحد البلدين حكم الآخر؛ لأن مطالع البلاد عند المسافة الفاحشة تختلف فيعتبر في أهل كل بلد مطالع بلدهم دون البلد الآخر".
وقال عبد الرحمن بن محمد الكليبولي في "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" ج 1 ص 352 - 353: "وقيل: يختلف باختلاف المطالع)، وفي "التبيين": والأشبه أن يعتبر هذا القول؛ لأن كل قوم يخاطبون بما عندهم وانفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار كما أن دخول الوقت وخروجه يختلف باختلافهما، وقال في "الدرر": يؤيده ما مر في أول كتاب الصلاة أن صلاة العشاء والوتر لا تجب بفاقد وقتهما، وفي "الاختيار" وذكر في فتاوى الحسامية إذا صام أهل مصر ثلاثين يوما برؤية وأهل مصر آخر تسعة وعشرين يوما برؤية فعليهم قضاء يوم إن كان بين المصرين قرب بحيث تتحد المطالع، وإن كان بعد بحيث تختلف لا يلزم أحد المصرين حكم الآخر، وحده على ما في "الجواهر" مسيرة شهر فصاعدا اعتبارا بقصة سليمان عليه السلام فإنه انتقل كل غدو ورواح من إقليم إلى إقليم وبين كل منهما مسيرة شهر، لكن يفهم من عبارة المصنف عدم الاعتبار مطلقا، وهو المذهب وظاهر